رصد السعودية ظهورًا نادرًا النسر أبيض الذيل للمرة الأولى منذ أكثر من 20 عامًا داخل داخل محمية الأمير محمد بن سلمان.
وتم توثيق الطائر المهاجر في وادي ثلبة، أحد أهم المناطق الرطبة ضمن نطاق المحمية، ويخضع لحماية مشددة باعتباره من المواقع المصنّفة عالية القيمة البيئية.
ووفق وكالة الأنباء السعودية "واس"، يُعد هذا الرصد مؤشرًا على الدور المتنامي للمحمية كموئل للطيور المهاجرة، في ظل برامج إعادة تأهيل الموائل الطبيعية وتوسيع الرقابة البيئية، ضمن الأهداف المرتبطة برؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى حماية 30% من اليابسة والبحر بحلول عام 2030، وتعزيز جهود الحفظ والتنوع الحيوي.
ظهور النسر أبيض الذيل في السعودية
وتغطي المحمية مساحة تقارب 24,500 كيلومتر مربع، وتضم 15 نظامًا بيئيًا متنوعًا يمتد من الحرات البركانية إلى سواحل البحر الأحمر، وتشكل موطنًا لأكثر من نصف الأنواع البيئية المسجلة في المملكة.
تم تسجيل نسر مهاجر من فصيلة النسر أبيض الذيل (Haliaeetus albicilla) في محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية بواسطة علي الفقيه، مدير التنوع الحيوي والبحث بالمحمية، ليكون أول رصد مؤكد لهذا النوع في المملكة منذ أكثر من عقدين. #حماية_الطيور #السعودية #الحفظ_البيئي pic.twitter.com/1N2gZCMbUD
— محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية (@PMBSRReserve) November 23, 2025
كما أجرت منذ عام 2021 ست دراسات موسمية بالتعاون مع خبراء محليين ودوليين، وثّقت حتى الآن 247 نوعًا من الطيور، بينها سبعة امتدادات جديدة على مستوى عالمي، ما يعادل نحو 49% من إجمالي الأنواع المسجلة في السعودية وفق الوكالة السعودية.
ويُعد ظهور النسر أبيض الذيل خارج نطاق انتشاره المعتاد في نصف الكرة الشمالي مؤشرًا على مسارات هجرة متغيرة، ما يستدعي استمرار المراقبة العلمية خلال المواسم القادمة، وفق القائمين على أبحاث المحمية.
وتقول الجهات المسؤولة إن البيانات الميدانية تسهم في تطوير سياسات الحماية ودعم التعاون الإقليمي في حفظ الأنواع المهددة.
النسر أبيض الذيل
وتعد المحمية واحدة من ثماني محميات ملكية تشرف عليها المملكة ضمن مبادرات الاستدامة البيئية، من بينها "السعودية الخضراء" و"الشرق الأوسط الأخضر"، وتربط جغرافيًا بين مشروعات كبرى مثل نيوم ومشروع البحر الأحمر والعلا.
والنسر أبيض الذيل يُعد من أكبر النسور في العالم، ويستوطن بشكل أساسي أوروبا وشمال آسيا والسواحل القطبية، قبل أن يهاجر شتاءً باتجاه مناطق أكثر دفئًا. ويتميز بجناحين قد يتجاوزان 2.4 متر، إضافة إلى رأس وعنق باهتي اللون وذيل أبيض واضح لدى البالغين.
ورغم نجاح برامج الحماية في أوروبا في رفع أعداده خلال العقد الأخير، لا يزال يواجه تهديدات تشمل تراجع الموائل الطبيعية، والصيد غير القانوني، والتلوث البيئي، ما يجعل تسجيله في مناطق جديدة مؤشرًا مهمًا في خرائط التنوع الحيوي.