شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على ضرورة تعزيز "الثقة" بين موسكو وواشنطن من أجل إيجاد حل للنزاع في أوكرانيا، وذلك في تصريحات الأربعاء غداة لقاء بين وفدين روسي وأميركي في الرياض.
وهذا أول رد فعل لبوتين على المحادثات التي عقدت الثلاثاء بين وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأميركي ماركو روبيو، وهي الأولى على هذا المستوى منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير/ شباط 2022.
وأمس الثلاثاء، استضافت الرياض محادثات ثنائية روسية أميركية، تناولت العلاقات بين البلدين وسبل إنهاء الحرب في أوكرانيا.
بوتين يدعو إلى تعزيز "الثقة" مع واشنطن
وفي تصريحات بثتها القناة العامة الروسية، قال الرئيس الروسي: "من دون تعزيز الثقة بين روسيا والولايات المتحدة، يستحيل حلّ مشكلات عدة، بما في ذلك الأزمة الأوكرانية".
وأضاف "أنظر إليها بإيجابية"، مرحبًا بحقيقة أن "هناك نتيجة".
وتابع بوتين "سأكون سعيدًا بلقاء دونالد (ترمب)... وأعتقد أنه سيكون سعيدًا أيضًا"، لكنه أوضح أنه لا يستطيع أن يقول متى يمكن تنظيم مثل هذا الاجتماع.
في أعقاب المحادثات، قررت موسكو وواشنطن استئناف التمثيل الدبلوماسي المتبادل، وإنشاء "آلية تشاور" لتجاوز خلافاتهما، وتعيين مفاوضين بشأن أوكرانيا.
وقال الرئيس الروسي الأربعاء "اتفقنا على استئناف العمل الدبلوماسي الطبيعي"، مضيفًا: "لقد قمنا بالخطوة الأولى لاستئناف العمل في مجالات مختلفة".
ولفت بوتين أيضًا إلى أن اللقاء مع الأميركيين كان "وديًا للغاية"، معتبرًا أن الفريق الذي أرسله دونالد ترمب "منفتح على عملية التفاوض".
وأضاف أن "هدف وموضوع مفاوضاتنا كان استعادة العلاقات الروسية الأميركية... وتعزيز الثقة بين روسيا والولايات المتحدة".
وأكد الرئيس الروسي أيضًا أن بلاده "لم ترفض أبدًا التفاوض مع أوكرانيا"، معتبًرا أن "شركاءنا في هذه المفاوضات هم الذين رفضوا. الأوروبيون أوقفوا كل الاتصالات مع روسيا. والجانب الأوكراني رفض التفاوض".
وشدد على أن "لا أحد يستبعد أوكرانيا من هذه العملية".