ذكرت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية للأنباء اليوم الإثنين أن علي لاريجاني، مستشار الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي، سيزور سلطنة عمان غدًا الثلاثاء.
وكان دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون قد أجروا محادثات غير مباشرة في عُمان نهاية الأسبوع الماضي بهدف إتاحة فرصة جديدة للدبلوماسية، في ظل تزايد حشد القوات البحرية الأميركية قرب إيران وتوعد طهران بالرد بقوة في حال تعرضها لهجوم.
ووفقًا لتسنيم "سيلتقي لاريجاني خلال هذه الزيارة بمسؤولين كبار في سلطنة عُمان، وسيناقش آخر التطورات الإقليمية والدولية، والتعاون الثنائي على مختلف المستويات".
خامنئي يدعو الإيرانيين للصمود
في غضون ذلك، دعا خامنئي الإيرانيين إلى "الصمود" في مواجهة الضغوط الخارجية.
وقال مخاطبًا الشعب الإيراني "أظهرتم الثبات والصمود وأظهرتم إرادتكم، فأظهروها مرة أخرى وفي مختلف القضايا، وأدخلوا اليأس في نفوس الأعداء، لأن العدو إذا لم ييأس فإن الشعب معرض لتلقي الأذى منه، وعلى الشعوب أن تخيّب آمال أعدائها".
وأضاف: "إن خيبة العدو هي في وحدتكم، وقوة فكركم وارادتكم ودوافعكم، وصمودكم بوجه إغراءات العدو، فهذا هو الذي يصنع القوة الوطنية" وفق ما نقلت وكالة فارس.
من جهته شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن لا حل للملف النووي إلا عبر الطرق الدبلوماسية، مؤكدًا جدية بلاده في المفاوضات التي انطلقت مع الولايات المتحدة.
وقال عراقجي إن "مقاومة الشعب الإيراني هي "التي أجبرت الجميع على انتهاج الدبلوماسية مع إيران"، معتبرًا أن "أعمال الشغب الأخيرة كانت مدارة من الخارج وأشبه بانقلاب".
من جهته، لفت الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى أن "معظم الضحايا الذين سقطوا في أعمال الشغب هم من الشرطة والمدنيين"، معتبرًا أن "الاحتجاجات السلمية جرى تحويلها إلى أعمال شغب وتخريب في البلاد".
وعبر عن أمله في أن "يساهم الجانب الأميركي بإنجاح المحادثات الجارية والالتزام بتعهداته".
توقيف المتحدث باسم الإصلاحيين
وفي سياق متصل، اعتقل الحرس الثوري الإيراني، جواد إمام المتحدث باسم الائتلاف الرئيسي للتيار الإصلاحي، حيث "داهم عناصر من الحرس الثوري منزل جواد إمام فجر يوم الأحد، واعتقلوه"، وفق صحيفة "شرق" الإصلاحية، ووكالة أنباء فارس.
وكان إمام قد قاد عام 2009 حملة رئيس الوزراء السابق والمعارض المرشح للرئاسة مير حسين موسوي، الذي أدت هزيمته حينها أمام محمود أحمدي نجاد إلى اندلاع احتجاجات الحركة الخضراء والتي على خلفيتها وُضع موسوي في الإقامة الجبرية منذ فبراير/ شباط 2011.
ويأتي الاعتقال ضمن حملة اعتقالات طالت شخصيات بارزة، الأحد، من بينهم آذر منصوري التي تقود الائتلاف منذ عام 2023، وأعلنت دعمها للاحتجاجات الأخيرة، وإبراهيم أصغرزاده، عضو البرلمان السابق، ومحسن أمين زاده، المسؤول السابق في وزارة الخارجية.
وأفادت وكالة ميزان التابعة للسلطة القضائية بأن اعتقالات الأحد، بدون ذكر أسماء، جاءت عقب "تحقيق في أنشطة بعض العناصر السياسية البارزة الداعمة للكيان الصهيوني والولايات المتحدة".