الجمعة 15 مايو / مايو 2026
Close

لافروف في بكين.. روسيا تؤكد استعدادها لمد الصين بحاجاتها من النفط

لافروف في بكين.. روسيا تؤكد استعدادها لمد الصين بحاجاتها من النفط

شارك القصة

لافروف
تعرض روسيا مساعدة الصين في موارد الطاقة بعد حصار مضيق هرمز- غيتي
تعرض روسيا مساعدة الصين في موارد الطاقة بعد حصار مضيق هرمز- غيتي
الخط
عقد لافروف ونظيره الصيني وانع يي محادثات معمّقة بشأن النزاع الأميركي-الإيراني والوضع في منطقة آسيا والهادئ وأزمة أوكرانيا وخطط الاجتماع المرتقب بين بوتين وشي.

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الأربعاء، أن موسكو مستعدة "للتعويض" عن النقص في موارد الطاقة الناجم عن حرب الشرق الأوسط، وذلك بعد لقائه الرئيس الصيني شي جين بينغ.

وأكد لافروف الذي يزور بكين لمدة يومين، زيارة مرتقبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الصين في النصف الأول من العام، في وقت ينتظر فيه بأن يستقبل شي نظيره الأميركي دونالد ترمب أيضًا في منتصف مايو/ أيار.

وتوافد عدد من قادة البلدان المتأثّرة بدرجات متفاوتة بحرب الشرق الأوسط إلى بكين هذا الأسبوع، بينهم ولي عهد أبو ظبي الشيخ خالد بن  محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز والرئيس الفيتنامي تو لام الذي وقّع عدّة اتفاقيات تعاون مع شي لم تُكشف تفاصيلها.


الصين وسيط مستقر في زمن الحرب


ويسعى شي لتصوير الصين على أنها وسيط وشريك مستقر في ظل حرب الشرق الأوسط التي أشعلتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأكّد شي لولي عهد أبو ظبي أن الصين ستلعب "دورا بنّاء" في دعم محادثات السلام في الشرق الأوسط، كما حذّر أثناء محادثاته مع سانشيز، من أن العالم يواجه حالة من "الفوضى والاضطرابات" و"منافسة بين العدالة والقوة"، داعيًا إلى تعزيز التعاون، في الوقت الذي رحّب رئيس الوزراء الإسباني بدور الصين في السعي لحل النزاع في الشرق الأوسط.

ورأى الأستاذ المشارك في جامعة "نانيانغ" للتكنولوجيا في سنغافورة ديلان لوه أنه على الرغم من أن مستوى النشاط الدبلوماسي يُعد طبيعيًا بالنسبة لبكين، فإن الحرب في الشرق الأوسط وخصوصًا مسألة أمن الطاقة، اكتسبت طابعًا أكثر إلحاحًا في المباحثات الدبلوماسية.

وقال: إن "الصين لديها تأثير ونفوذ على إيران وهناك آمال وتوقعات بأن تستخدم هذا النفوذ بشكل مباشر أكثر"، مضيفًا أن بلدانًا، وخصوصًا في الخليج، لربما تأمل أن يكون بإمكان الصين الضغط على إيران لوقف هجماتها على دول الخليج والمضي قدمًا بالمفاوضات الدبلوماسية.


رغبة في خفض التصعيد


من جهته، أفاد أستاذ العلوم السياسية لدى "جامعة سنغافورة الوطنية" جا إيان تشونغ أن سلسلة الزيارات "تظهر بأن مختلف الأطراف الفاعلة تتكيّف مع الواقع الذي يفرضه عالم يعاني من الضبابية، ويُعد الانخراط مع جمهورية الصين الشعبية، بما في ذلك في مجالات الخلاف، جزءا من هذا التكيّف".

وبينما كانت العديد من الزيارات مقررة على الأرجح قبل أزمة الشرق الأوسط، فإن تلك التي قام بها مسؤولون خليجيون ولافروف "تبدو أكثر وكأنها نتيجة مباشرة للنزاع والرغبة في خفض التصعيد"، بحسب تشونغ.

وقال لافروف الذي يقوم بزيارة لمدة يومين إلى الصين لتعزيز العلاقات الثنائية إن بإمكان روسيا أن تساعد الصين لجهة موارد الطاقة بعد  حصار مضيق هرمز.

وتُعدّ الصين مستوردًا صافيًا للنفط، وشهدت ارتفاعًا في أسعار البنزين والبلاستيك والأسمدة نتيجة الحرب.

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن لافروف قوله أثناء مؤتمر صحافي في بكين إنه "يمكن لروسيا، بلا شك، أن تعوّض النقص في الموارد الذي تواجهه كل من جمهورية الصين الشعبية والدول الأخرى المهتمة بالتعاون معنا".

لكن "مصالح موسكو وبكين قد تكون متباعدة نوعًا ما في ما يتعلّق بالحرب في إيران"، بحسب تشونغ، مضيفًا أن ارتفاع أسعار النقط يمكن أن يؤثر سلبًا على الاقتصاد الصيني لكنه يساعد روسيا على تمويل حربها في أوكرانيا.

وأثناء لقائه مع لافروف في قاعة الشعب الكبرى في بكين، دعا شي إلى "إعطاء المجال كاملًا لمزايا القرب الجغرافي والتكامل" بين الصين وروسيا و"تعميق التعاون الشامل وزيادة قدرة كل طرف على الصمود من أجل التنمية"، بحسب بيان نقلته محطة البث الرسمية الصينية "سي سي تي في".

من جانبه، أكد لافروف لشي على أن العلاقات الصينية-الروسية "تؤدي دورًا يجلب الاستقرار للشؤون العالمية".

وذكرت الخارجية الصينية أن لافروف ونظيره الصيني وانع يي "عقدا محادثات معمّقة بشأن النزاع الأميركي-الإيراني والوضع في منطقة آسيا والهادئ وأزمة أوكرانيا" وغيرها من المسائل، بحسب وزارة الخارجية الصينية، كما بحثا خطط الاجتماع المرتقب بين بوتين وشي.

وترتبط بكين وموسكو بشراكة اقتصادية وسياسية وثيقة، وتعززت العلاقة بين البلدين أكثر منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022.

تابع القراءة

المصادر

أ ف ب