Skip to main content

لانتشال رفات الجثامين.. أولى سيارات الإسعاف تدخل بلدة زوطر الغربية

الخميس 23 يوليو 2026
ينتظر أهالي زوطر الغربية العودة إلى منازلهم في ظل مخاطر أمنية - لقطة شاشة

بين انتظار العودة إلى منازلهم وقضاء الليل على وقع إطلاق النار والانفجارات، يعيش سكان بلدتي زوطر الغربية وإبل السقي جنوبي لبنان حالة من القلق والترقب، في ظل استمرار المخاطر الأمنية التي تحول دون عودة الحياة إلى طبيعتها.

ففي زوطر الغربية، يترقّب السكان لليوم الثالث السماح لهم بالعودة إلى بلدتهم، فيما دخلت أولى فرق الإسعاف لانتشال جثامين عدد من الشهداء، وسط استمرار الجيش اللبناني في عمليات المسح الميداني لمخلفات الحرب وتثبيت نقاط انتشاره داخل البلدة.

أما في إبل السقي، فقضى السكان ليلة صعبة على وقع عمليات تمشيط كثيفة بالأسلحة الرشّاشة وانفجارات متتالية نفّذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في محيط منطقة النبع، فيما واصلت الآليات الاحتلال الإسرائيلية تحركاتها في المنطقة طوال الليل.

وأطلقت القوات الإسرائيلية النار على عامل من الجنسية السورية في منطقة نبع إبل في البلدة، ما أدى إلى إصابته، قبل أن تنقله عناصر الصليب الأحمر اللبناني إلى مستشفى مرجعيون الحكومي لتلقي العلاج.

انتظار لدخول زوطر الغربية

وأفادت مراسلة التلفزيون العربي في زوطر الغربية جويس الحاج خوري بأنّ السكان ينتظرون لليوم الثالث على التوالي الحصول على إذن يسمح لهم بالدخول إلى بلدتهم، في وقت يواصل فيه الجيش اللبناني العمل على الأرض داخلها.

ودخل عدد محدّد من الآليات وعناصر الإسعاف بالدخول لانتشال جثامين قام الجيش اللبناني بتحديد مواقعها مسبقًا خلال عمليات المسح.

فيما تتواصل عمليات المسح الميداني لمُخلّفات الحرب وتثبيت نقاط الجيش اللبناني وانتشاره داخل البلدة.

عودة محفوفة بالمخاطر

وتزيد الأوضاع في زوطر الشرقية من تعقيد مهمة الجيش اللبناني والمخاوف المحيطة بعودة المدنيين إلى زوطر الغربية.

وأوضحت مراسلتنا أنّ زوطر الشرقية والغربية تبدوان جغرافيًا كأنّهما بلدة واحدة مقسمة إلى جزأين تفصل بينهما طريق رئيسية، ما يخلق تداخلًا جغرافيًا بينهما، في ظل وجود القوات الإسرائيلية في الجزء الشرقي.

ويُثير هذا الوضع مخاوف بشأن أمن السكان في حال عودتهم، خصوصًا مع إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلية النار بالقرب من مواقع وجود الجيش اللبناني في زوطر الغربية.

كما يعمل الجيش اللبناني على تثبيت نقاط داخل البلدة لمنع انتقال السكان، في حال عودتهم، من زوطر الغربية إلى زوطر الشرقية، بالتزامن مع ترقب تحركات الآليات العسكرية الإسرائيلية القريبة من المنطقة.

وأفادت مراسلة التلفزيون العربي بأن آليات عسكرية إسرائيلية تحركت في زوطر الشرقية وعلى مقربة من النقاط التي يعمل فيها الجيش اللبناني.

كما يواجه السكان صعوبة إضافية في الوصول إلى بلدتهم، إذ إن الطريق الرئيسية من قعقعية الجسر إلى زوطر الغربية تمر عبر زوطر الشرقية، ما يحول دون استخدامها في ظل وجود القوات الإسرائيلية في المنطقة.

ويضطر السكان نتيجة ذلك إلى سلوك طريق فرعية للوصول إلى مدخل زوطر الغربية، فيما أشارت مراسلتنا إلى وجود ألغام في عدد من طرقات زوطر الشرقية، التي شهدت قبل يومين انفجار عبوة بآليات تابعة للصليب الأحمر.

ليلة إبل السقي

وفي إبل السقي، عاش السكان ليلة صعبة على وقع عمليات تمشيط كثيفة بالأسلحة الرشاشة وانفجارات متتالية نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في محيط منطقة النبع.

واستمرت الآليات الإسرائيلية في التحرك في المنطقة طوال الليل، فيما كشفت ساعات الصباح حجم الأضرار التي خلّفتها العمليات. كما أُفيد بتدمير شاليهين ومنشار للصخر، إضافة إلى منزل في محيط منطقة النبع.

وبين سكان ينتظرون لليوم الثالث فرصة العودة إلى زوطر الغربية، وآخرين أمضوا ليلتهم في إبل السقي على وقع الرصاص والانفجارات، تتواصل معاناة المدنيين في جنوب لبنان في ظل واقع ميداني لا يزال يحول دون عودة الحياة إلى طبيعتها.

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة