الثلاثاء 9 كانون الأول / ديسمبر 2025

لا تحظى بدعم مؤيدي تيار ماغا.. انقسام بين أنصار ترمب حيال دعم إسرائيل

لا تحظى بدعم مؤيدي تيار ماغا.. انقسام بين أنصار ترمب حيال دعم إسرائيل

شارك القصة

دعم الولايات المتحدة لإسرائيل لطالما عُد أحد ركائز الأيديولوجية الأميركية المحافظة - رويترز
دعم الولايات المتحدة لإسرائيل لطالما عُد أحد ركائز الأيديولوجية الأميركية المحافظة - رويترز
الخط
أصبح دعم واشنطن لإسرائيل موضع تساؤل داخل التيار المؤيد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وسط تواصل حرب تجويع أهالي غزة.

أصبحت النائبة عن الحزب الجمهوري الأميركي مارجوري تايلور غرين المحسوبة على اليمين المتطرف والمؤيدة لترمب، أول نائبة جمهورية تستخدم مصطلح "إبادة جماعية" لوصف ما ترتكبه إسرائيل في قطاع غزة، الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وعليه صار دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، الذي يُعد أحد ركائز الأيديولوجية الأميركية المحافظة موضع تساؤل داخل التيار المؤيد لترمب.

وكتبت غرين على إكس: "ليس هناك أصدق وأسهل قولًا من أن السابع أكتوبر/ تشرين الأول في إسرائيل كان مروعًا، على حد وصفها، وأنه يجب الإفراج عن جميع الرهائن".

وأردفت: "لكن الأمر يسري على الإبادة الجماعية والأزمة الإنسانية والجوع الذي تشهده غزة".

ومنذ بدء الإبادة الجماعية في 7 أكتوبر 2023، ترتكب إسرائيل بالتوازي جريمة تجويع بحق فلسطينيي غزة حيث شددت إجراءاتها في 2 مارس/ آذار الماضي، بإغلاق جميع المعابر أمام المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية، ما تسبب بتفشي المجاعة ووصول مؤشراتها إلى مستويات "كارثية".

خفض تمويل

ولطالما تباهت النائبة عن ولاية جورجيا جنوبي البلاد مارجوري تايلور غرين بدفاعها عن سياسة ترمب "أميركا أولًا"، التي تؤيد الانعزالية.

وفي منتصف يوليو/ تموز الجاري، قدمت مشروع قانون يهدف إلى خفض التمويل الأميركي لنظام الدفاع الجوي الإسرائيلي بمقدار 500 مليون دولار.

وأشارت حينها إلى أن "إسرائيل تمتلك السلاح النووي وبإمكانها الدفاع عن نفسها بشكل كامل".

ومنذ نشوء إسرائيل، حظي دعم واشنطن لها بتأييد واسع من جميع الأطراف على حد سواء في مجلس النواب، وخاصة من اليمين.

ويُعزى هذا الموقف جزئيًا إلى تأثير بعض الحركات المسيحية الإنجيلية، التي ترى في "الدولة اليهودية" تحقيقًا لنبوءات توراتية، على ما تورد وكالة "فرانس برس".

وخلال ولايته الأولى، قدّم ترمب نفسه على أنه مدافع شرس عن العلاقة الخاصة التي تربط الولايات المتحدة بإسرائيل، وتمثل ذلك خاصة بقراره نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، وهو أمر لطالما طالبت به حكومة الاحتلال.

"مجاعة حقيقية"

وإذ واصل الملياردير الجمهوري سياسته تلك بعد عودته إلى السلطة في يناير/ كانون الثاني، يبدو أنه يُظهر الآن أولى علامات الانزعاج من الطريقة التي يُدير بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحرب على غزة.

وأعرب ترمب عن قلقله البالغ إزاء وجود مؤشرات على "مجاعة حقيقية" في القطاع الفلسطيني.

وفي رده على سؤال عما إذا كان يُوافق على إنكار نتنياهو لوجود أزمة إنسانية في غزة، أجاب الرئيس الأميركي: "مما يُعرض على التلفزيون، أقول لا، ليس بالضبط، لأن هؤلاء الأطفال يبدون جائعين للغاية".

وذهب نائبه جاي دي فانس إلى أبعد من ذلك خلال حدث في ولاية أوهايو في اليوم نفسه، معربًا عن تأثره بصور "مؤلمة" لأطفال صغار يموتون جوعًا، ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى بذل المزيد من الجهود للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، على حد تعبيره.

وبالاضافة إلى كبار المسؤولين في الحكومة، تدعو شخصياتٌ بارزة من اليمين الأميركي الآن إلى قطع العلاقات مع إسرائيل.

كما فعل مذيع قناة "فوكس نيوز" السابق تاكر كارلسون، الذي انتقد بشدة الضربات الإسرائيلية على إيران في يونيو/ حزيران، وحثّ الولايات المتحدة على عدم التدخل.

وفي مارس/ آذار، اعتبر مركز هيريتدج فاونديشن المحافظ للدراسات الذي يتمتع بنفوذ كبير، أن على الولايات المتحدة "تحويل علاقتها مع إسرائيل" نحو "شراكة إستراتيجية متكافئة".

وأشار استطلاع أجراه "مركز بيو للأبحاث" في نهاية مارس/ آذار، إلى انقسام بين الأجيال بشأن هذه القضية.

فمن بين مؤيدي الجمهوريين الذين شملهم الاستطلاع، عبَّر 50% ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و49 عامًا عن رأي سلبي تجاه إسرائيل، مقارنة بـ 23% فقط من الذين تبلغ أعمارهم 50 عامًا أو أكثر.

وقال المفكر اليميني المتطرف ستيف بانون لصحيفة بوليتيكو "يبدو أن إسرائيل لا تحظى بأي دعم يُذكر تقريبًا بين مؤيدي تيار ماغا، الذين تقل أعمارهم عن 30 عامًا". 

وعبارة ماغا هي اختصار لشعار ترمب: "لنجعل أميركا عظيمة من جديد".

تابع القراءة

المصادر

وكالات