"لا دليل على تدبير المغرب لعبور سبتة".. سانشيز يكذب تقريرًا للشرطة الإسبانية
أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، عدم وجود دليل يثبت أن السلطات المغربية خططت أو نفذت موجة العبور الجماعي للمهاجرين من المغرب إلى جيب سبتة في يوليو/ تموز الماضي، والتي أسفرت عن سقوط قتلى.
وجاء موقف سانشيز أمام مجلس النواب الإسباني اليوم الخميس، بعد صدور تقرير للشرطة هذا الأسبوع خلص إلى أن التدفق الجماعي للمهاجرين نحو سبتة لم يكن عفويًا، وإنما عملية مخططة نُفذت على مراحل بهدف إرباك إجراءات مراقبة الحدود.
"لا يوجد أي دليل"
وقال سانشيز إن أيًا من دائرة العمل الخارجي الأوروبي، وهي الذراع الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي، أو المفوضية الأوروبية أو الهيئات الدولية، لم يقدم إلى الحكومة الإسبانية "أي دليل قاطع" على أن المغرب خطط للواقعة أو نفذها.
وأضاف: "لا يوجد أي دليل على الإطلاق".
وقبل شهر، اجتاز نحو 70 ألف مهاجر، مشيًا أو سباحة، الحدود بين المغرب وجيب سبتة الخاضع للحكم الإسباني والواقع في إفريقيا الشمالية.
وأُعيد السواد الأعظم منهم لكن نحو 5 آلاف مهاجر ما زالوا اليوم في سبتة، بينهم نحو 1200 قاصر غير مصحوبين بذويهم، وفق تصريحات سابقة لسانشير، فيما تتحدث السلطات المحلية عن 10 آلاف مهاجر ما زالوا في الجيب الإسباني.
عشر ساعات
ورغم نفي وجود أدلة على تدبير مغربي للعملية، قال سانشيز إن قوات الدرك المغربية سمحت بحدوث عمليات العبور خلال فترة امتدت نحو عشر ساعات في 30 يوليو، عندما بلغ تدفق المهاجرين ذروته.
وأوضح أن السلطات الإسبانية لم تحدد حتى الآن ما إذا كان ذلك ناجمًا عن تقاعس من الجانب المغربي أو عن عجز قواته عن احتواء تدفق المهاجرين.
وتتقاطع هذه التصريحات جزئيًا مع ما أورده تقرير الشرطة الإسبانية، الذي اطلعت عليه وكالة رويترز، بشأن الوضع على الجانب المغربي من الحدود خلال موجة العبور.
وذكر التقرير أن قوات الأمن المغربية انتشرت في البداية بأعداد أقل من المعتاد بالقرب من حاجز تاراخال الفاصل بين سبتة والمغرب، ولم تبذل، بحسب ما ورد فيه، محاولة جادة لتفريق الحشود.
وأضاف أن بعض عناصر الأمن المغربي الذين كانوا يرتدون الزي الرسمي وجهوا أشخاصًا نحو نقطة العبور، بينما بدا أن أشخاصًا آخرين مجهولي الهوية كانوا يوجهون حركة المتدفقين أو يراقبونها.
لكن التقرير لم يحدد هوية أي عنصر أمني بعينه، كما لم يقدم أدلة مستقلة تثبت صدور أوامر من السلطات المغربية لتنظيم عملية العبور أو تسهيلها. وكان مسؤولون مغاربة قد نفوا تسهيل عمليات عبور المهاجرين إلى سبتة.