أكدت وزارة الخارجية السعودية رفضها القاطع لتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن تهجير الفلسطينيين من أرضهم.
وأشارت الوزارة في بيان إلى أن "هذه التصريحات تستهدف صرف النظر عن الجرائم المتتالية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي تجاه الأشقاء الفلسطينيين في غزة بما في ذلك ما يتعرضون له من تطهير عرقي".
وشدّدت على أن "حق الشعب الفلسطيني الشقيق سيبقى راسخًا ولن يستطيع أحد سلبه منه مهما طال الزمن وأن السلام الدائم لن يتحقق إلا بالعودة إلى منطق العقل والقبول بمبدأ التعايش السلمي من خلال حل الدولتين".
وقال نتنياهو يوم الجمعة الماضي: إن "السعودية لديها مساحات شاسعة وبإمكانها إقامة دولة فلسطينية عليها"، وذلك ردًا على سؤال لمذيع القناة "14" العبرية، بشأن تمسك الرياض بإقامة دولة فلسطينية من أجل تطبيع العلاقات مع تل أبيب.
وزعم نتنياهو أن "الرياض لا تشترط إقامة دولة فلسطينية للتطبيع مع إسرائيل".
واشترطت السعودية في أكثر من مناسبة، موافقة الحكومة الإسرائيلية على قيام دولة فلسطينية على حدود 1967، مقابل تطبيع العلاقات.
وفي حين ذكر البيان السعودي اسم نتنياهو فإنه لم يشر بشكل مباشر إلى التصريحات حول إقامة دولة فلسطينية على الأراضي السعودية.
تصريحات "عنصرية منفلتة"
وأدانت مصر والأردن التصريحات الإسرائيلية، ووصفت القاهرة الاقتراح بأنه يعد "تجاوزًا مستهجنًا وتعديًا على كل الأعراف الدبلوماسية المستقرة، وإفتئاتًا على سيادة المملكة العربية السعودية".
وقالت السعودية إنها "تثمن ما أعلنته الدول الشقيقة من شجب واستهجان ورفض تام حيال ما صرح به بنيامين نتنياهو".
وأضافت أن "هذه العقلية المتطرفة المحتلة لا تستوعب ما تعنيه الأرض الفلسطينية لشعب فلسطين الشقيق وارتباطه الوجداني والتاريخي والقانوني بهذه الأرض".
ورفضت دول عربية ومنظمة التعاون الإسلامي، تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، واعتبرتها "عنصرية ومنفلتة"، مؤكدة أن "أمن المملكة خط أحمر".
وتأتي تصريحات نتنياهو بعد أيام من حديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن عزم بلاده الاستيلاء على قطاع غزة وتهجير الفلسطينيين منه، وأن السعودية لم تعد تشترط تأسيس دولة فلسطينية للتطبيع مع إسرائيل، ما أثار رفضًا إقليميًا ودوليًا واسعًا.