قال ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" في لبنان، ماركولويجي كورسي، الجمعة، إن النازحين في لبنان يعانون من فقدان الملاذ الآمن حتى في العاصمة بيروت، مع تصاعد العدوان الإسرائيلي.
وأفاد مسؤول في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بأن نحو 150 ألف شخص باتوا معزولين بعد تدمير عدد من الجسور الحيوية، ما يزيد من هشاشة الوضع الإنساني في البلاد.
النزوح الجماعي وتفاقم الأزمة الإنسانية
ووصف منسق المشاريع في منظمة أطباء بلا حدود في جنوب لبنان، هشام نعواشي، الأزمة الحالية التي يمر بها لبنان بأنها "تصعيد شديد اللهجة من الجانب الإسرائيلي"، مؤكدًا أن تأثير هذا التصعيد كان كبيرًا على السكان، حيث شهدت الكثير من المناطق حركة نزوح واسعة جدًا.
وأوضح، خلال حديثه للتلفزيون العربي من صيدا، أن الظروف الجوية الصعبة تزيد من معاناة النازحين، مضيفًا: "الكثير منهم لم يتمكن من استئجار منازل بسبب ارتفاع الإيجارات، بينما لا تتوافر المساكن الكافية لاستيعاب كل النازحين، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية بشكل كبير".
تحديات صحية ونقص الخدمات الأساسية
وأشار نعواشي إلى أن النازحين يواجهون "أمراضًا ملحة ومزمنة وانقطاعًا مستمرًا في الأدوية"، مؤكدًا وجود حالات حرجة تتطلب علاجًا في المستشفيات، بالإضافة إلى تحديات كبيرة على مستوى النظافة الشخصية، نظرًا لعدم وجود مرافق صحية ومراحيض كافية في مراكز الإيواء المزدحمة.
ولفت إلى أن فرق منظمة أطباء بلا حدود تعمل بشكل مباشر على الأرض، سواء داخل مراكز الإيواء أو في المجتمعات المحلية التي تستضيف النازحين، بالتنسيق مع البلديات، لتقديم الخدمات الطبية وغير الطبية.
صعوبات الوصول بسبب الوضع الأمني المتدهور
وأضاف أن المنظمة تقوم بإرسال عيادات متنقلة إلى هذه المراكز والبلديات التي تستضيف أعدادًا كبيرة من النازحين، لضمان وصول الرعاية الصحية لكل من يحتاجها، سواء كانت علاجًا فوريًا أو متابعة للأمراض المزمنة والحالات الحرجة.
منسق المشاريع بمنظمة أطباء بلا حدود في جنوب لبنان هشام نعواشي: لبنان يشهد حركة نزوح غير مسبوقة جراء التصعيد الإسرائيلي ولا يوجد منازل أو مناطق كافية لاستقبال العدد الكبير منهم pic.twitter.com/13r6FjsGZO
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) March 27, 2026
وعن كيفية تحرك الفرق في ظل المشهد الأمني المتدهور نتيجة القصف الإسرائيلي المستمر، قال نعواشي: "ليس هناك مكان آمن من الهجمات الإسرائيلية".
وأردف: "في بداية التصعيد، كنا نعمل في مناطق جنوب نهر الليطاني، لكن مؤخرًا أصبح الوصول إلى بعض المناطق مستحيلًا بعد صدور أوامر إخلاء جماعية، ما منع فرقنا من الوصول إليها لتقديم الدعم للمتضررين".