قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم السبت، في طريقه إلى آسيا في الطائرة الرئاسية الأميركية، إن كوريا الشمالية "قوة نووية نوعًا ما".
وردًا على سؤال حول ما إذا كان منفتحًا على طلب كوريا الشمالية الاعتراف بها كقوة نووية كشرط مسبق للحوار مع واشنطن، قال ترمب: "أظن أنها قوة نووية نوعًا ما (..) يمكنني القول إنهم يملكون الكثير من الأسلحة النووية".
ترمب "يود" لقاء كيم
وكان ترمب قد أعرب قبيل مغادرته إلى كوريا الجنوبية في مستهل رحلة آسيوية هي الأولى له منذ عودته إلى السلطة، عن رغبته في لقاء الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض ردًا على سؤال حول إمكانية عقد لقاء مع كيم: "أود ذلك، فهو يعلم أننا متوجهون إلى هناك"، مضيفًا أنه "يتفق" مع الزعيم الكوري الشمالي الذي التقاه آخر مرة عام 2019.
وتتضمن جولة ترمب التي تشمل زيارة اليابان وماليزيا، إجراء محادثات هامة مع الزعيم الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية بهدف التوصل إلى اتفاق تجاري مع بكين.
بيونغيانغ تلتف على العقوبات
ويأتي تصريح ترمب عقب تقارير تؤكد أن بيونغيانغ باتت تستخدم العملات المشفرة للالتفاف على العقوبات الأممية.
وأفاد فريق دولي لمراقبة العقوبات بأن مبيعات كوريا الشمالية من الأسلحة والمواد الخام، تتم بالعملات المشفرة للالتفاف على عقوبات الأمم المتحدة، إضافة إلى نشرها لأعداد كبيرة من موظفي تكنولوجيا المعلومات خارج البلاد لتسهيل غسل الأموال.
وكثفت كوريا الشمالية في عهد الزعيم كيم جونغ أون عمليات القرصنة الإلكترونية، بهدف الحصول على عملات أجنبية في مواجهة العقوبات القاسية المفروضة عليها بسبب برامجها النووية والصاروخية.
وتوصل فريق مراقبة العقوبات المتعدد الأطراف "أم إس أم تي" إلى أن الذراع الإلكترونية المتطورة لكوريا الشمالية تمكنت من قرصنة ما لا يقل عن 1,65 مليار دولار في الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى سبتمبر/ أيلول من عام 2025، بينها 1,4 مليار دولار تم الحصول عليها من منصة تداول العملات المشفرة "بايبت" في فبراير/ شباط.
وأضاف التقرير أن بيونغيانغ تمرر هذه الأموال لتطوير "برامجها الخاصة غير القانونية الخاصة بأسلحة الدمار الشامل والصواريخ البالستية". وأشار إلى أن المسؤولين الكوريين الشماليين استخدموا عملة "ستايبلكوين" المشفرة في تعاملات لبيع المعدات العسكرية والمواد الخام مثل النحاس.
كما تهربت كوريا الشمالية من عقوبات الأمم المتحدة بإرسالها موظفين في مجال تكنولوجيا المعلومات إلى ثماني دول على الأقل، بينها الصين وروسيا ولاوس وكمبوديا وغينيا الاستوائية وغينيا ونيجيريا وتنزانيا. وبموجب عقوبات الأمم المتحدة، يحظر على الكوريين الشماليين العمل وكسب المال في الخارج.
بيونغيانغ والرسوم المتحركة
وحصلت كوريا الشمالية على دعم حاسم من روسيا في السنوات الأخيرة، بعد إرسالها آلاف الجنود الكوريين الشماليين للقتال ضد أوكرانيا.
كما استند الفريق إلى تقرير صادر عام 2024 عن برنامج "38 نورث" الذي يديره مركز أبحاث ستيمسون، ويفيد بأن موظفي تكنولوجيا كوريين شماليين أخفوا جنسياتهم، وحصلوا على عقود للعمل في مشاريع أفلام ومسلسلات رسوم متحركة تديرها شركات يابانية وأميركية مثل أمازون و"اتش بي أو ماكس".
وأكد متحدث باسم أمازون لوكالة فرانس برس، أن الشركة لم توظف أيًا من هؤلاء بشكل مباشر، لكن "سبق لنا العمل مع استوديو رسوم متحركة وظف متعهدين فرعيين يُزعم أنهم تورطوا في هذا المخطط".
وأفاد التقرير بأن خبراء كوريين شماليين في مجال الرسوم المتحركة عملوا أيضًا لدى استوديو "اس اي كيه" المملوك لبيونغيانغ، وأُفيد سابقًا أنه ساعد في مشاريع غربية مثل فيلم "عائلة سيمبسون" عام 2007.
ويتولى فريق مراقبة العقوبات المتعدد الأطراف الذي تأسس في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، رصد انتهاكات عقوبات مجلس الأمن الدولي المفروضة على كوريا الشمالية والإبلاغ عنها، على الرغم من أنه يعمل بشكل مستقل عن الأمم المتحدة.
ويضم الفريق أستراليا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وهولندا ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية وبريطانيا والولايات المتحدة.