الثلاثاء 21 أبريل / أبريل 2026

لبحث مقترح ترمب للسلام.. محادثات أميركية أوروبية أوكرانية في جنيف

لبحث مقترح ترمب للسلام.. محادثات أميركية أوروبية أوكرانية في جنيف

شارك القصة

يشارك في الاجتماعات وزير الجيش الأميركي ورئيس مكتب الرئيس الأوكراني - غيتي
يشارك في الاجتماعات وزير الجيش الأميركي ورئيس مكتب الرئيس الأوكراني - غيتي
يشارك في الاجتماعات وزير الجيش الأميركي ورئيس مكتب الرئيس الأوكراني - غيتي
الخط
يرى كثير من الأوكرانيين، ومنهم جنود على خطوط الجبهة، أن الشروط المطروحة تمثّل استسلامًا بعد نحو 4 سنوات من القتال في أعنف صراع أوروبي منذ الحرب العالمية الثانية.

اجتمع مسؤولون من أوروبا والولايات المتحدة وأوكرانيا في جنيف اليوم الأحد، لمناقشة مسودة خطة قدّمتها واشنطن لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بعد أن عبّرت كييف وحلفاؤها عن قلقهم إزاء ما اعتبروه تنازلات كبيرة لصالح روسيا.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال يوم الجمعة إن نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لديه مهلة حتى يوم الخميس للموافقة على الخطة المؤلفة من 28 نقطة، والتي تدعو كييف إلى التنازل عن أراضٍ، وقبول فرض قيود على جيشها، والتخلي عن طموحاتها في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).

مقترح السلام في أوكرانيا

ويرى كثير من الأوكرانيين، ومنهم جنود على خطوط الجبهة، أن هذه الشروط تمثّل استسلامًا بعد نحو أربع سنوات من القتال في أعنف صراع أوروبي منذ الحرب العالمية الثانية.

ومنذ الإعلان عن الخطة، ساد ارتباك واسع بشأن الأطراف المشاركة في صياغتها، إذ أفاد الحلفاء الأوروبيون بأنهم لم يُستشاروا مسبقًا.

وفي هذا الصدد، قال مسؤول أميركي إن المبعوث الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية ماركو روبيو وصلا اليوم الأحد لإجراء محادثات بشأن إنهاء الهجوم الروسي الشامل لأوكرانيا.

وأوضح المسؤول: "نأمل في تسوية التفاصيل النهائية لصياغة اتفاق مفيد لأوكرانيا... لن يتم الاتفاق على أي شيء حتى يجتمع الرئيسان معًا"، في إشارة إلى ترمب وزيلينسكي.

وقبيل مغادرة روبيو إلى جنيف، قال ترمب إن اقتراحه الحالي لإنهاء الحرب ليس عرضه النهائي.

وأشار مسؤول أميركي آخر إلى أن اجتماعات تنسيقية ستُعقد اليوم الأحد قبل بدء المحادثات الرسمية، وأن جلسات متعددة الأشكال ستجري على مدار اليوم بين مسؤولين أميركيين وأوكرانيين.

وأكد أن "محادثات إيجابية وبنّاءة" جرت بين الجانبين قبل اجتماع جنيف.

مسودة خطة أوروبية مستندة إلى المقترح الأميركي

وشهدت شوارع جنيف صباح اليوم الأحد تحرّكات دبلوماسية مكثفة مع اقتراب انطلاق المحادثات.

ويشارك في الاجتماعات وزير الجيش الأميركي دانيال دريسكول، بينما يرأس وفد أوكرانيا أندريه يرماك، رئيس مكتب زيلينسكي.

وينضم إلى المحادثات مستشارو الأمن القومي من مجموعة الترويكا الأوروبية (فرنسا، وبريطانيا، وألمانيا)، إضافة إلى ممثل عن الاتحاد الأوروبي، بينما أرسلت إيطاليا مسؤولًا للمشاركة.

وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه سيتحدث مع زيلينسكي في وقت لاحق اليوم بشأن خطة السلام.

وأوضح قادة أوروبيون وغربيون، أمس السبت، أن خطة السلام الأميركية — التي تتوافق مع بعض المطالب الروسية — تشكل أساسًا لمحادثات إنهاء الحرب، لكنها تحتاج إلى مزيد من العمل من أجل ضمان اتفاق أفضل لكييف قبل الموعد النهائي المحدد الخميس المقبل.

في الأثناء، ذكر مصدر حكومي ألماني أن مسودة خطة السلام الأوروبية، المبنية على المقترح الأميركي، أُرسلت إلى أوكرانيا والإدارة الأميركية.

وقبيل المحادثات، حذر زيلينسكي من أن أوكرانيا تخاطر بفقدان كرامتها وحريتها أو بدعم واشنطن في حال قبولها الخطة بصيغتها الحالية.

في المقابل، وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخطة بأنها أساس لحل النزاع، لكنه أشار إلى أن موسكو قد تعترض على بعض البنود التي تتطلب انسحاب قواتها من مناطق سيطرت عليها.

أوكرانيا وروسيا تتبادلان الهجمات

وفي السياق، قال مراسل التلفزيون العربي في كييف، محمد زاوي، إن الهجمات الروسية الأخيرة تسببت في إصابة 14 مدنيًا وأضرار واسعة في مدينة دنيبرو، جراء استخدام المسيّرات في قصف منشآت للبنية التحتية ومبانٍ سكنية، ما أدى إلى اندلاع حرائق وسقوط حطام طائرات مسيّرة في عدة مناطق، وفق ما أعلنت خدمة الطوارئ الأوكرانية.

وفي زابوريجيا جنوب البلاد، تعرّضت المنطقة منذ مساء أمس وحتى صباح اليوم لهجمات مكثفة استهدفت بلدات قريبة من خط الجبهة، باستخدام المدفعية وراجِمات الصواريخ إضافة إلى المسيّرات التي ضربت مناطق مدنية بعيدة عن الخطوط الأمامية، ما أسفر عن إصابات وأضرار كبيرة في منشآت للبنية التحتية.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان صباح الأحد أن روسيا استخدمت 98 مسيّرة خلال الهجوم الليلي، تمكنت الدفاعات الأوكرانية من إسقاط 67 منها، فيما أصابت أخرى أهدافًا مباشرة في 12 موقعًا داخل البلاد.

كما تركزت الهجمات على منطقة أوديسا جنوبي أوكرانيا، حيث استهدفت مسيّرات روسية منشآت للطاقة، وتسببت بأضرار واسعة في مناطق مدنية، بينما تتواصل عمليات إخماد الحرائق ومعالجة آثار الدمار حتى الساعة، وفق السلطات المحلية.

وفي مقاطعة دونيتسك شرقي البلاد، قُتل ثلاثة مدنيين على الأقل خلال هجمات متفرقة خلال الـ24 ساعة الماضية، في وقت تتعرض معظم مدن المقاطعة الواقعة على خط الجبهة لقصف متكرر بالمدفعية والمسيّرات.

كما طالت الهجمات مناطق في تشرنيهف شمالي أوكرانيا، وأخرى في خاركيف وسومي وخيرسون، ما أدى إلى تدمير جزئي في منشآت للطاقة وأضرار متفاوتة في البنى المدنية.

وفي المقابل، تحدّثت تقارير أوكرانية غير رسمية عن هجمات استهدفت العاصمة الروسية موسكو، في ما وصفته مصادر أوكرانية بأنه رد على القصف الروسي المتواصل للأراضي الأوكرانية.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات