Skip to main content

لبنان.. ارتفاع حصيلة ضحايا انهيار مبنى طرابلس وتحركات احتجاجية غاضبة

الإثنين 9 فبراير 2026
أهالي طرابلس ينددون بالإهمال المتراكم منذ عقود- الدفاع المدني اللبناني

بلغت حصيلة انهيار مبنى في منطقة باب التبانة بمدينة طرابلس شمال لبنان 14 قتيلًا و8 جرحى مع انتهاء عمليات البحث في المكان وفق الدفاع المدني اللبناني. 

وليلًا شهدت المدينة تحركات احتجاجية على متن دراجات نارية، فيما وثّق مقطع فيديو قيام شبان بتكسير كشك أمني أمام أحد المباني.

وفي السياق نفسه، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن طرابلس تشهد مسيرات غضب تنديدًا بحالة الإهمال التي تعاني منها المدينة.

وأضافت أن عددًا من المحتجين توجهوا إلى مكاتب بعض السياسيين، حيث عمدوا إلى تحطيم العوائق الحديدية الموضوعة أمامها، تعبيرًا عن استيائهم من الأوضاع القائمة.

إهمال متراكم في طرابلس منذ 30 عامًا

وقال عضو في بلدية طرابلس، مصطفى فخر الدين، في حديث للتلفزيون العربي، إن الوضع في المدينة "مأساوي وكارثي بكل المقاييس"، في ظل إمكانيات محدودة جدًا لدى البلدية. وأوضح أن فرق الدفاع المدني اضطرت إلى الحضور من بيروت والجنوب لتقديم المساعدة، بسبب عدم توفر القدرات الكافية محليًا.

وأضاف أن الإهمال المتراكم منذ أكثر من ثلاثين عامًا هو السبب الأساسي لما تشهده المدينة، لافتًا إلى أن حوادث انهيار المباني باتت تتكرر بشكل شبه أسبوعي. وأكد أن بلدية طرابلس لم تعد قادرة على السيطرة على هذا الواقع الخطير في ظل حجم الأزمة وتعقيدها.

وختم بالقول إن البلدية طالبت، في بيان صدر اليوم، بتسليم هذا الملف بالكامل إلى الدولة، معتبرًا أن مسؤولية معالجة الأبنية الآيلة للسقوط تقع على عاتقها، داعيًا إلى تدخل عاجل لوضع حلول جذرية قبل وقوع المزيد من الكوارث.

وتعد قضية الأبنية الآيلة للسقوط في مدينة طرابلس واحدة من أخطر الأزمات العمرانية والإنسانية التي تهدد حياة آلاف السكان، في ظل الإهمال المزمن وغياب المعالجات الجدية من قبل الجهات المعنية. فالمدينة، التي تضم عددًا كبيرًا من المباني القديمة المشيّدة منذ عقود، تعاني من تدهور البنية التحتية وتصدّع الأبنية نتيجة غياب الصيانة، إضافة إلى تأثير العوامل الطبيعية والرطوبة، ما يجعل خطر الانهيار قائمًا في أي لحظة.

مطالب بخطة طوارئ ومعالجة فورية

وتفاقمت هذه الأزمة مع الانهيار الاقتصادي الذي شهده لبنان، حيث فقد المواطنون القدرة على ترميم منازلهم، فيما عجزت البلديات عن تنفيذ خطط صيانة أو تأمين بدائل سكنية.

وفي ظل تكرار حوادث الانهيار، تتعالى الأصوات المطالبة بإجراء مسح شامل للأبنية المهددة بالسقوط، ووضع خطة طوارئ عاجلة لحماية السكان، تفاديًا لتحوّل هذه الأزمة إلى كوارث إنسانية متكررة في المدينة.

وتشير تقديرات حديثة إلى وجود ما بين 800 و1000 مبنى مهدد بالانهيار في المدينة، وسط مخاوف من أن يكون العدد الفعلي أعلى بكثير من الأرقام المتداولة.

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة