أقرت الحكومة اللبنانية اتفاقية تتعلق بتبادل المحكومين مع سوريا في جلسة عُقدت اليوم الجمعة، بحضور الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي من بيروت محمد شبارو، بأن الحكومة تكون بذلك قد أنجزت أول اتفاقية رسمية بين لبنان والسلطات السورية الجديدة.
إطار ناظم للعلاقة بين لبنان وسوريا
ولفت المراسل إلى ضرورة التمييز بين المحكومين والموقوفين.
وشرح أن المحكومين، وهم المعنيون بهذه الاتفاقية، يتراوح عددهم بين 250 و300 محكوم، أمّا الموقوفون فيزيد عددهم عن 2000 موقوف في السجون اللبنانية.
ومن المرتقب أن تطبق الاتفاقية في البلدين على مدار الأشهر الثلاثة المقبلة.
وبعد انتهاء الأشهر الثلاثة وتسليم المحكومين السوريين في لبنان، ستتحول هذه الاتفاقيه إلى الإطار الناظم للعلاقة القضائية بين لبنان وسوريا في ما يخصّ المحكومين، بحسب مراسلنا.
موافقة المحكوم على نقله إلى سوريا
إلى ذلك، يشير مراسل التلفزيون العربي محمد شبارو إلى وجود الكثير من الشروط في الاتفاقية؛ منها موافقة المحكوم نفسه على أن يتم نقله إلى سوريا وعدم محاكمته مرتين على الجرم ذاته.
ويرى لبنان، وفق المراسل، أنه قد أنجز الخطوة الأولى باتجاه حلحلة ملف المحكومين ليبقى ملف الموقوفين الذي يتابعه نائب رئيس الحكومة طارق متري، حيث يدير مفاوضات مع الجانب السوري لبلورة الطروحات التي من الممكن أن تشكل حلًا لهذا الملف.
وفي 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، أعلنت دمشق التوصل إلى اتفاق مع بيروت يقضي بتسليم السجناء السوريين غير المدانين بالقتل، وذلك خلال زيارة وفد ترأسه وزير الخارجية أسعد الشيباني إلى لبنان، بحسب ما نشرته الإخبارية السورية آنذاك.
وفي 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، أجرى متري زيارة رسمية إلى سوريا، التقى خلالها الرئيس أحمد الشرع وعددًا من كبار المسؤولين، في إطار مسار دبلوماسي متجدّد بين بيروت ودمشق لإعادة تنظيم الملفات العالقة وتعزيز التعاون الثنائي.