ساهمت قوات حفظ السلام الأممية المؤقتة "يونيفيل" إلى جانب الجيش اللبناني في ترسيخ الاستقرار جنوبي لبنان لـ17 عامًا، منذ عام 2006 في أعقاب حرب يوليو/ تموز وحتى 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، مع دخول حزب الله في معركة إسناد غزة.
لكن تلك الصورة قد لا تدوم طويلًا، أو هذا ما تريده إسرائيل المطالبة بإنهاء عمل قوات "اليونيفيل" جنوبي لبنان في انقلاب واضح على القرار 1701، كما يقول مسؤولون لبنانيون.
والثلاثاء، قالت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية: إن وزير الخارجية جدعون ساعر بعث قبل أيام برسالة إلى نظيره الأميركي ماركو روبيو طالبه فيها بإنهاء عمل القوة الأممية، زاعمًا أن اليونيفيل دأبت في "تقاريرها إلى مجلس الأمن على تقديم صورة غير صحيحة عن الواقع".
ما هي مهام قوات "اليونيفيل"؟
والقرار الأممي الصادر عام 2006، والذي كان أساسًا لاتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2024، ينص بجانب رئيسي منه على مهام قوات اليونيفيل، ومنها:
- مراقبة وقف الأعمال العدائية.
- دعم القوات المسلحة اللبنانية، تزامنًا مع انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان.
- ضمان العودة الآمنة للنازحين.
إلا أن هذه البنود لم تتحقق، فلا إسرائيل انسحبت من الجنوب ولا النازحين عادوا إلى قراهم، فيما استمر القصف والتوغلات على طول الشريط الحدودي وترافقت مع هدم المنازل وعمليات اغتيال.
هذا الواقع يؤرق لبنان الداعي إلى التجديد لقوات اليونيفيل قبيل جلسة التصويت المرتقبة في مجلس الأمن في 25 أغسطس/ آب الجاري.
إلى ذلك، تُطرح سيناريوهات كثيرة في الأروقة اللبنانية لقرار التمديد لقوات حفظ السلام، بين من يرى أن الولايات المتحدة ستطيح باليونيفيل لصالح إسرائيل، أو ستعمل على التمديد لقوات حفظ السلام لفترة محددة وأخيرة، أو ستوافق على التمديد شرط تغيير مهامها.
إلا أن جميع هذه السيناريوهات تُعد خيارات خاسرة بالنسبة لبيروت، التي يتواصل فيها الجدل بشأن حصر السلاح بيد الدولة.
والإثنين الماضي، بدأ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مباحثاته، بشأن قرار صاغته فرنسا لتمديد مهمة حفظ السلام في لبنان.
وأواخر يونيو/ حزيران الماضي، أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية أنها طلبت من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تجديد ولاية اليونيفيل لعام كامل بدءًا من 31 أغسطس/ آب الجاري.