لتجفيف مصادر تمويل "حزب الله.. قيود مالية جديدة في لبنان
فرض المصرف المركزي في لبنان اليوم الجمعة، قيودًا جديدة على العمليات المالية عبر المؤسسات غير المصرفية، في إطار مساعيه لمكافحة تبييض الأموال ومنع انتقالها بطريقة غير قانونية، على وقع ضغوط تُمارسها واشنطن لتجفيف مصادر تمويل حزب الله وتجريده من سلاحه.
وصدر الإعلان عن إجراءات احترازية، بعد أيام من زيارة وفد أميركي الى بيروت ضم مسؤولين من الخزانة الأميركية، دعا السلطات الى قطع مصادر تمويل "حزب الله" من ايران، مع تقديره نقل أكثر من مليار دولار منذ مطلع العام، غالبيته عبر شركات صيرفة.
"إجراءات وقائية"
وكشف المصرف المركزي عن فرض "إجراءات وقائية" تطال عمل "جميع المؤسسات المالية غير المصرفية المرخّصة من قبل مصرف لبنان، بما في ذلك شركات تحويل الأموال، وشركات الصرافة، وغيرها من الجهات التي تقوم بعمليات التداول بالأموال النقدية من العملات الأجنبية وتحويلها من لبنان وإليه".
ويتعيّن على تلك المؤسسات، بدءًا من الشهر المقبل، وفق تعميم للمركزي، "جمع المعلومات والبيانات المتعلقة بعملائها وعملياتها"، عند "إجراء أي عملية نقدية تساوي أو تتجاوز قيمتها مبلغ ألف دولار أميركي، أو ما يُعادله، للعملية الواحدة"، وإرسالها الى المصرف المركزي في مدة لا تتجاوز يومين من تاريخ اجراء العملية.
وتهدف الاجراءات إلى "منع انتقال الأموال غير المشروعة أو المكتسبة بطرق غير قانونية عبر هذه المؤسسات، وذلك تماشيًا "مع المعايير الدولية حول مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، ومنعًا لإساءة استخدام النظام المالي المرخص في عمليات مشبوهة".
ووضع المصرف المركزي تلك التدابير في إطار "العمل على إخراج لبنان من اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي"، ومن أجل "تعزيز بيئة الامتثال داخل القطاع المالي".
وكانت المجموعة أدرجت لبنان في أكتوبر/ تشرين الأول 2024 رسميًا على لائحتها الرمادية، بسبب ما وصفته بـ"ضعف الإجراءات التي تتبعها الحكومة اللبنانية في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب".
والأسبوع الماضي، فرضت الخزانة الأميركية عقوبات على ثلاثة أفراد من "حزب الله" اتهمتهم بـ"تسهيل نقل عشرات ملايين الدولارات من إيران إلى حزب الله في العام 2025".
وقال وكيل وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية جون هيرلي في بيروت الإثنين، إنّ الكثير من نقل الأموال يتم نقدًا وعبر الذهب، وبعضها عبر عملات مشفرة، مؤكدًا تصميم بلاده على "إنهاء نفوذ إيران الخبيث" عبر حزب الله.
من جهتها، ندّدت كتلة "حزب الله" النيابية في بيان الخميس، بـ "المساعي الأميركيَّة لتشديد الحصار المالي على لبنان"، ووصفتها بأنّها "مساعٍ مدانة ومرفوضة تأتي في إطار فرض الوصاية الماليَّة" على البلاد.