Skip to main content

لتجنب الأضرار.. ما هي مكونات العناية بالبشرة الفعّالة؟

الجمعة 25 يوليو 2025
بعض مكونات العناية بالبشرة قد تُسبب آثارًا جانبية أو لا يُنصح باستخدامها على المدى الطويل - غيتي

مع وجود عدد هائل من منتجات العناية بالبشرة في الأسواق، من السهل أن يدخل المستهلكون في دائرة محبطة من الإنفاق دون الحصول على نتائج ملموسة، ولكن دراسة جديدة توفر وضوحًا، وتسلط الضوء على المكونات التي يرى أطباء الجلد أنها تستحق الاستثمار.

وفي ورقة بحثية نُشرت في مجلة "Journal of the American Academy of Dermatology"، جمع فريق من أطباء الجلد توصيات من 62 خبيرًا في مراكز متعددة بالولايات المتحدة، لتحديد أكثر المكونات فاعلية لمشكلات مثل الجفاف والتجاعيد وغيرها.

وقال الدكتور مراد علام، المؤلف الرئيسي للدراسة ونائب رئيس قسم الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة نورثويسترن: "من المستحيل فعليًا متابعة آلاف المنتجات، أو أن يتمكن الأطباء من الإجابة عن أسئلة المرضى بشأنها كلها. لذا، فكرنا أنه إذا استطعنا تحديد المكونات المفيدة لكل نوع من مشاكل البشرة، فسيكون هذا مفيدًا للمرضى وللأطباء على حد سواء".

وبعد مسح شامل شمل 83 مكونًا، حدّد الفريق 23 مكونًا اتفق الأطباء على فعاليتها الحقيقية.

وعلّق الدكتور آدم فريدمان، أستاذ الأمراض الجلدية في جامعة جورج واشنطن (والذي لم يشارك في الدراسة): "هذه الدراسة تُثبت أن هناك بالفعل مكونات فعالة مثبتة علميًا، والأطباء يتفقون عليها".

ما هي المكونات الفعالة للعناية بالبشرة؟

قبل إجراء المسح، بحث الباحثون في الأدبيات العلمية وحددوا 318 مكونًا، ثم قامت لجنة مكونة من 17 طبيبًا بتضييق القائمة إلى 83 مكونًا تمت دراستها جيدًا. بعد ذلك، قيّم عدد أكبر من أطباء الجلد مدى فاعلية كل منها في التعامل مع مشاكل البشرة الشائعة.

الريتينويدات

واحدة من أكثر المكونات شيوعًا، وهي مشتقة من فيتامين A، وقد صنفها الأطباء ضمن الأفضل لعلاج: حب الشباب، الخطوط الدقيقة، التجاعيد، المسامات الواسعة، والبشرة الدهنية.

وتقوم هذه المركّبات بتثبيط إنتاج الميلانين الزائد، وتسريع عملية تجدد خلايا الجلد، وزيادة إنتاج الكولاجين، وهو بروتين يساعد على الحفاظ على البشرة مشدودة وناعمة.

ووفقًا لدراسة نُشرت في مجلة "Advances in Dermatology and Allergology" عام 2019، فإن الريتينويدات تُعد من المواد النشطة التي تؤثر بفاعلية على بنية الجلد في العلاجات التجميلية والجلدية.

تقوم الريتينويدات بتثبيط إنتاج الميلانين الزائد - غيتي

وأوضحت الدكتورة ليزا أكينتيلو، أخصائية الأمراض الجلدية: "عادة ما تُصرف الريتينويدات بوصفة طبية فقط، في حين أن الريتينول، والريتينالديهيد، وريتنييل بالميتات تُعد نسخًا أضعف متوفرة بدون وصفة طبية".

وإذا كنت ترغب في تجربة الريتينويدات، فمن الأفضل البدء تدريجيًا، فقد تسبب جفافًا وتهيجًا للجلد، ويُنصح باستخدامها لعدة ليالٍ في الأسبوع على بشرة جافة، مع استخدام مرطب لتقليل التهيّج، وزيادة التكرار تدريجيًا حسب تحمّل البشرة.

واقي الشمس

يُعد واقي الشمس من أهم منتجات العناية بالبشرة على الإطلاق، سواء اخترت تركيبة كيميائية أو معدنية، فقد حدده أطباء الجلدية كأفضل خيار للوقاية من الخطوط الدقيقة والتجاعيد.

واقي الشمس يحمي البشرة من الأشعة فوق البنفسجية، وهي السبب الرئيسي الخارجي لتحلل الكولاجين، وتلف الإيلاستين، وتضرر الحمض النووي، وفقًا للدكتور فريدمان.

وإذا كنت تعاني من الوردية، ينصح الخبراء باستخدام واقي شمس معدني بشكل خاص، فهذا النوع يستخدم مكونات معدنية لتشكيل حاجز مادي على سطح الجلد وغالبًا ما يكون أكثر تحملاً للبشرة الحساسة، كما أنه يساعد على الحماية من الضوء فوق البنفسجي، وهو محفز معروف لحالات الوردية.

حمض الساليسيليك

حمض الساليسيليك هو نوع من أحماض بيتا هيدروكسي (BHA)، وهي فئة من الأحماض المقشرة. وقد وصفه أطباء الجلدية بأنه أحد أفضل المكونات لعلاج حب الشباب والبشرة الدهنية.

ويقوم بتقشير البشرة بعمق داخل بصيلات الشعر، حيث يلتصق بالزيوت ويساعد في إزالة الأوساخ والبكتيريا.

ويمكنك إيجاد حمض الساليسيليك بدون وصفة طبية. وكما هو الحال مع الريتينويدات، قد يسبب جفافًا أو تهيجًا، لذا يُفضّل البدء باستخدامه تدريجيًا.

النياسيناميد

المعروف أيضًا بفيتامين B3 أو النيكونياميد، هو فيتامين قابل للذوبان في الماء أشار أطباء الجلدية إلى قدرته على توحيد لون البشرة وتخفيف الاحمرار في الوجه.

ويعمل من خلال تهدئة الالتهابات ومنع وصول الصبغة الزائدة إلى سطح الجلد.

ووفقًا لدراسة نُشرت عام 2017 في مجلة "Dermatologic Therapy"، يلعب النياسيناميد دورًا هامًا في علاج حب الشباب.

يعمل النياسيناميد من خلال تهدئة الالتهابات - غيتي

مكونات إضافية

هذه ليست المواد الوحيدة التي أثبتت فعاليتها، إليك مكونات أخرى، وما يؤكد أطباء الجلد فعاليتها في علاجها:

  • جفاف البشرة: لاكتات الأمونيوم، والسيراميدات، وحمض الهيالورونيك، والفازلين (الفازلين).
  • البقع الداكنة: حمض الأزيليك، وحمض الكوجيك، والهيدروكينون.
  • حب الشباب: حمض الأزيليك، وبيروكسيد البنزويل، والكليندامايسين.
  • الاحمرار: إيفرمكتين، وميترونيدازول، وبريمونيدين.

نصائح يجب أخذها بعين الاعتبار

عند استخدام أي منتجات لعلاج البقع الداكنة، قد تحتاج إلى مدة تتراوح بين 8 إلى 12 أسبوعًا حتى تبدأ النتائج بالظهور، بحسب الدكتور فريدمان.

ينصح باستخدام مزيج من المكونات مثل الريتينويدات، حمض الأزيليك، والنياسيناميد للحصول على نتائج أفضل بدلاً من استخدام كل منها على حدة.

وبعض هذه المكونات قد تُسبب آثارًا جانبية أو لا يُنصح باستخدامها على المدى الطويل، فعلى سبيل المثال:

  • الهيدروكينون* تم حظره في بعض الدول، وقد يُسبب تهيجًا للبشرة، أو تفتيحًا مفرطًا، بل وحتى تصبغات بلون أزرق/رمادي. لذا، لا ينبغي استخدامه لأكثر من ستة أشهر متواصلة.
  • البريموينيدين لم يعد مفضلًا بسبب احتمال حدوث احمرار ارتدادي. ووفقًا لفريدمان، فإن البديل طويل المفعول وهو أوكسيميتازولين (من منشّطات ألفا-1) أصبح يُستخدم بشكل أكبر بسبب ملفه الأكثر استقرارًا وتحملًا لعلاج الاحمرار المزمن في الوجه.

يُحذر أيضًا من استخدام "الكليندامايسين" بمفرده لأنه قد يزيد من خطر مقاومة البكتيريا.

ويُنصح دائمًا بمراجعة طبيب مختص قبل بدء روتين جديد للعناية بالبشرة، إذ يمكن للخبير أن يساعد في اختيار التركيبات الأنسب لطبيعة بشرتك وقدرتها على التحمل، حسب ما أشار إليه فريدمان.

المصادر:
ترجمات
شارك القصة