Skip to main content

لتخفيف اضطرابات سوق الطاقة العالمي.. اليابان تسحب من احتياطي النفط

الأحد 15 مارس 2026
تحصل اليابان على 90٪ من احتياجاتها النفطية من الشرق الأوسط - رويترز/ أرشيفية

تعتزم اليابان البدء في السحب من مخزونات النفط لديها غدًا الإثنين، للتخفيف من وطأة الصدمة الناجمة عن العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران وتداعياته.

وهذا الإجراء يُذكّر بوضوح بأزمة نفط وقعت قبل نصف قرن، وهي التي دفعت طوكيو من الأساس إلى تخزين احتياطيات.

ومع بدء ارتفاع أسعار البنزين في أنحاء اليابان بسبب الحرب التي عطّلت الإمدادات من مضيق هرمز، تعهّدت طوكيو بسحب كمية غير مسبوقة تبلغ 80 مليون برميل من النفط، أي ما يُعادل نحو 45 يومًا من الإمدادات.

تقليل احتياطيات النفط في اليابان

وطلبت الحكومة من مصافي التكرير اليابانية استخدام النفط الخام الذي سيجري سحبه، وسيقلّل الاحتياطيات الوطنية بنسبة 17٪، لتأمين الإمدادات المحلية.

وأشار وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي أكازاوا إلى أنّ البلاد تسعى أيضًا للحصول على إمدادات من الولايات المتحدة وآسيا الوسطى وأميركا الجنوبية ودول خليج يمكنها تجاوز العبور من مضيق هرمز.

ولدى اليابان -العضو في مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى- مخزونات نفط تكفي لاستهلاك 254 يومًا. وتعتمد البلاد على الشرق الأوسط في الحصول على نحو 90٪من احتياجاتها النفطية.

وذكرت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة أنّ البلاد ستبدأ في سحب كمية تُعادل 15 يومًا من استهلاك القطاع الخاص غدًا الإثنين، وما يُعادل شهرًا من احتياطي الدولة اعتبارًا من أواخر الشهر الجاري.

وأوضحت أنّ أي سحب محتمل من 12 مليون برميل نفط تحتفظ بها السعودية والإمارات والكويت بشكل مشترك في اليابان، سيكون إضافة إلى الـ80 مليون برميل المعلن عنها.

ومن غير المعروف حتى الآن حجم النفط الذي ستُخصّصه اليابان للمُشاركة في عملية سحب عالمية لكمية تبلغ 400 مليون برميل تُنسّقها الوكالة الدولية للطاقة للتعامل مع صدمة الإمدادات الناجمة عن الحرب ومع تقلبات الأسعار.

"وسيلة لكسب الوقت"

وقال مدير وكالة حماية البيئة الأميركية لي زيلدين لوكالة رويترز: "عندما ترى الصراع في الشرق الأوسط تتذكر أن كل النفط الخام الذي نقل من ألاسكا إلى اليابان لم يتعرض أبدًا للاستهداف بهجوم إرهابي ناجح".

وأضاف زيلدين: "هذا الصراع تذكرة بأن الكثير من الدول الأخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادي يمكنها أن تنظر للولايات المتحدة حيث لدينا الموارد".

بدوره، قال يوري هامبر، الرئيس التنفيذي لشركة "يوري غروب للاستشارات" ومقرها طوكيو، إنّ السحب الذي ستنفذه اليابان يظهر مدى الجدية التي تتعامل بها البلاد مع هذا الاضطراب.

وأضاف هامبر أنّه يُمكن للاحتياطيات أن تُساعد في استقرار الإمدادات والأسعار على المدى القصير، "لكنها بالأساس وسيلة كسب الوقت. ولا يمكنها أن تعوض بالكامل عن تعطل مُطوّل في مضيق هرمز".

وتحصل طوكيو فقط على نحو 4٪ من النفط من الولايات المتحدة، بعد أن أوقفت إلى حد كبير شراء النفط الروسي منذ بدء حرب أوكرانيا في 2022، وهي المرة الأحدث السابقة التي لجأت فيها اليابان للاحتياطيات.

وبدأت طوكيو نظام تخزين احتياطي نفطي في البلاد في 1978، بعد سنوات عدة من أزمة وقف تصدير النفط العربي.

المصادر:
رويترز
شارك القصة