أفادت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية الأربعاء بأنها أبرمت "عقدًا جديدًا" مع شركة "سي.إم.إيه سي.جي.إم" الفرنسية من أجل تشغيل محطة حاويات في ميناء اللاذقية.
وقالت الهيئة في بيان إنه تم الاتفاق على تصفية الذمم السابقة المترتبة على الطرفين خلال العقد الماضي وإبرام عقد جديد لتشغيل المحطة وفق شروط وآليات جديدة.
وأوضح مصدر سوري مطلع على المفاوضات لوكالة "رويترز" أن المحادثات التي سبقت إبرام العقد الجديد شملت تغييرات في توزيع الإيرادات ومدة العقد.
وكشف المصدر أن السلطات السورية كانت تأمل في التفاوض على حصة أكبر من الإيرادات مقارنة بالعقد السابق، وإطار زمني أقصر لاستئجار المحطة وتحسينات فنية.
البوابة البحرية الرئيسية
ويعتبر ميناء اللاذقية البوابة البحرية الرئيسية لسوريا. وبدأت الشركة الفرنسية إدارة محطة الحاويات في اللاذقية عام 2009 مع تجديد العقد مرارًا وكانت آخر مرة في أكتوبر/ تشرين الأول 2024 لمدة 30 عامًا أخرى خلال عهد بشار الأسد.
ويدير الشركة الملياردير الفرنسي اللبناني رودولف سعادة وأعضاء آخرين من عائلته التي لها جذور في سوريا.
وفي الرابع والعشرين من الشهر الماضي، قال ثلاثة رجال أعمال سوريين ووسائل إعلام إن الإدارة السورية الجديدة ألغت عقدًا مع شركة روسية لإدارة وتشغيل ميناء طرطوس وقِّع في عهد الأسد.
ونقلت صحيفة الوطن السورية أمس الخميس عن مدير جمارك طرطوس رياض جودي قوله إن عقد الاستثمار ألغي بعد أن فشلت شركة "إس.تي.جي سترويترانسغاز" الروسية في الوفاء بشروط الصفقة المبرمة عام 2019 التي تضمنت استثمارات في البنية التحتية.
وأكد هذا التقرير ثلاثة رجال أعمال سوريين أحدهم يعمل في ميناء طرطوس.
و"إس.تي.جي سترويترانسغاز" هي شركة إنشاءات كبرى كانت مهمتها الاستثمار وتطوير الميناء التجاري في طرطوس وهو ثاني أكبر ميناء في سوريا بعد ميناء اللاذقية.
ويعتبر العقد منفصلًا عن القاعدة البحرية الروسية في طرطوس التي بناها الاتحاد السوفييتي في سبعينيات القرن الماضي في إطار اتفاق عسكري يعود إلى عقود مضت بين موسكو ودمشق بشأن استخدام الميناء المطل على البحر المتوسط.
وأطاحت المعارضة بالأسد من السلطة في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول بعد هجوم خاطف، وتتولى الآن حكومة انتقالية إدارة البلاد.