الأحد 15 شباط / فبراير 2026
Close

لتغطية العجز... القائم بأعمال حاكم مصرف لبنان: لن نطبع الليرة

لتغطية العجز... القائم بأعمال حاكم مصرف لبنان: لن نطبع الليرة

شارك القصة

نافذة ضمن "العربي" تسلط الضوء على شروط إنقاذ الاقتصاد اللبناني التي وضعها البنك الدولي (الصورة: غيتي)
الخط
أكد وسيم منصوري أن مصرف لبنان لن يقوم بتغطية العجز عبر إقراض الحكومة لا بالدولار ولا بالليرة اللبنانية. وأنه لن يتم طباعة عملة لبنانية لتغطية عجز.

أعلن القائم بأعمال حاكم مصرف لبنان المركزي وسيم منصوري اليوم الجمعة، أن البنك المركزي لن يطبع العملة المحلية لإقراض الدولة أو لتغطية العجز المتوقع في البلاد التي تعاني من أزمة، وحث الزعماء على إجراء إصلاحات مالية عاجلة.

وحذر منصوري من أن عدم إقرار القوانين الإصلاحية سيؤدي إلى تنامي الاقتصاد النقدي، مما سيؤثر سلبًا على الاستقرار الاقتصادي، ويعرض لبنان لمخاطر عزله عن النظام المالي الدولي.

وفي مؤتمر صحفي في مقر البنك المركزي، قال منصوري: إن "مشروع الموازنة لعام 2023 تضمن عجزًا للدولة بمقدار 46 تريليون ليرة أي ما يفوق 24%. وحسب إحصاء لوكالة "رويترز" فإن هذه النسبة تبلغ نحو 500 مليون دولار بالسعر الموازي للعملة المحلية المنهارة.

وقال للصحافيين: "ما نؤكد عليه اليوم أن مصرف لبنان لن يقوم بالتأكيد بتغطية العجز عبر إقراض الحكومة لا بالدولار ولا بالليرة اللبنانية. لن تتم طباعة عملة لبنانية لتغطية عجز".

وأردف، أن الحكومة ستدفع رواتب القطاع العام لشهر أغسطس/ آب بالدولار الأميركي على أن يتم احتسابه على سعر صرف 85500 ليرة لكل دولار.

وأضاف أنه "تم التوافق مع رئيس الحكومة ووزير المال على أن يكون الاستقرار النقدي هو الأولوية في هذه المرحلة الدقيقة ولذلك فإن الاستحقاق الآتي المتعلق بهذا الاستقرار هو دفع رواتب القطاع العام، فالكتلة النقدية التي يتطلبها هذا الاستحقاق هي حوالي سبعة تريليونات ليرة، وإذا جرى دفع الرواتب بالليرة اللبنانية سيؤدي ذلك في غياب القوانين الإصلاحية المطلوبة والتدابير الحكومية إلى الضغط على سعر الصرف".

لكن منصوري أشار إلى أن "الاستدامة تكون في الإصلاحات. لذلك يقتضي الإشارة إلى أن الاستقرار النقدي الذي يحققه المصرف المركزي له حدوده في الزمان والظروف السياسية والأمنية المتعلقة ولا يمكن للمصرف المركزي وحده التحكم بالسياسة النقدية والحفاظ على استقرار العملة النقدية دون تعاون تام مع الحكومة والمجلس النيابي".

وتولى منصوري رئاسة البنك المركزي بالإنابة في الأول من أغسطس/ آب، بعد أن أنهى حاكم البنك المركزي السابق رياض سلامة فترة ولايته التي استمرت 30 عامًا وسط مزاعم فساد ينفيها وفي خضم الانهيار المالي للبلاد.

ومنذ أن بدأ الاقتصاد اللبناني في الانهيار في عام 2019، هوت قيمة الليرة بشدة، وحُرم المودعون من الوصول إلى مدخراتهم المصرفية، وسقطت الأسر في براثن الفقر.

لكن البلاد فشلت في تفعيل الإصلاحات التي طالب بها صندوق النقد الدولي للحصول على مساعدات بقيمة ثلاثة مليارات دولار.

وفي 17 الشهر الجاري، حذر رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، من أن عدم إقرار لبنان لسلسلة من القوانين الاقتصادية المهمة للنهوض بالدولة من عثرتها يهدد الاستقرار الاقتصادي المستقبلي للبلاد.

وقال صندوق النقد الدولي مؤخرًا إنه إذا استمر الوضع الراهن في لبنان فقد يصل الدين العام إلى 547% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027.

تابع القراءة

المصادر

العربي - وكالات
تغطية خاصة