أعلنت الصين موافقتها على البدء في جولة جديدة من المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة "في أقرب وقت ممكن"، في خطوة لتتويج مساعي البلدين في تجنب حرب تجارية مدمرة.
وسبق الإعلان مكالمة فيديو بين كبير المفاوضين الصينيين نائب رئيس الوزراء هي ليفينغ ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم السبت، جرت خلالها "تبادلات صريحة وعميقة وبناءة" وفق ما ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).
وأكد بيسنت بدوره، أنه أجرى مناقشات صريحة ومفصلة تتعلق بالتجارة بين الولايات المتحدة والصين، مضيفًا أنه سيلتقي شخصيًا مع نائب رئيس مجلس الدولة الصيني الأسبوع المقبل لمواصلة المناقشات والتحضير لمزيد من المفاوضات.
آمال في اتفاق بشأن المعادن
وأمس الجمعة، قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا إنها تأمل في توصل واشنطن وبكين إلى اتفاق يجنب وقف تدفق المعادن الإستراتيجية إلى الاقتصاد العالمي، مضيفةً أن القيود سيكون لها "تأثير ملموس" على النمو.
وقالت جورجيفا في مؤتمر صحفي خلال الاجتماعات السنوية للصندوق في واشنطن إن سيناريو توقف تدفق هذه المعادن سيؤدي إلى تفاقم حالة عدم اليقين ويضر بصورة النمو العالمي الضعيفة بالفعل.
وأوضحت قائلة: "لا يزال هناك أيضًا شعور بالقلق، لأن أداء الاقتصاد العالمي أقل مما نحتاج إليه، ولأن هناك سحابة مظلمة للغاية من عدم اليقين لا تزال تخيم على رؤوسنا، وأصبح عدم اليقين هذا هو الوضع الطبيعي الجديد الآن".
وتتصاعد التوترات التجارية بين واشنطن وبكين منذ الأسبوع الماضي بعد إعلان بكين أنها ستشدد الضوابط على صادرات المعادن النادرة.
ويبدو أن الحكومة الأميركية تريد خفض التصعيد، مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب استعداده للقاء نظيره الصيني شي جينبينغ قريبًا.
واندلعت التوترات التجارية بين بكين وواشنطن مجددًا هذا العام عندما أعلن ترمب رسومًا جمركية واسعة النطاق على الواردات الأميركية فيما قام الطرفان بخطوات انتقامية متبادلة.