تنتشر في الصومال متاجر تعرض فيها البضائع رقميًا، ضمن مبادرات تجارية تتم عبر تطبيقات ذكية، وذلك بفضل تحسن خدمة الإنترنت في البلاد، ما ساعد في دفع عجلة النمو الاقتصادي المترنح في ظل الصراعات السياسية والآفات البيئية.
وما يميز هذه المتاجر هو جودة بضائعها المستوردة من دول أوروبية، وسرعة توصيلها إلى أصحابها.
تنويع طلبات المستهلكين
ومع انتشار المحال التجارية الضخمة في مقديشو، توجّه المبرمجون إلى إنشاء أسواق رقمية تجارية، ما قد يؤدي في المستقبل إلى تغيير المسار التقليدي للاقتصاد المحلي.
وتشهد العاصمة الصومالية مقديشو ثورة تجارية رقمية، ما قد يساهم في تنويع طلبات المستهلكين الذين كانوا فيما مضى منعزلين عن الأسواق العالمية، فالشركات العاملة في مجال التجارة الرقمية تأمل كسر الحواجز الجغرافية من خلال تطبيقات ذكية لتقديم الطلبات بكبسة زر.
وأوضحت ليلى أحمد، وهي زبونة في أحد متاجر البضائع الرقمية، أنه في السابق لم يكن ممكنًا الحصول على بعض السلع، لكن اليوم اختلف الأمر، وبات ذلك متوفرًا في غضون أيام من خلال المتاجر الرقمية.
وقالت مديرة أحد المتاجر الرقمية سعيدة فالون: إن "المتجر يوفر خدمات تجارية رقمية للصوماليين ويتيح للتجار الإعلان عن بضائعهم عبر موقعنا على الإنترنت".
ما هي مميزات المتاجر الإلكترونية؟
وفي هذا الإطار، أوضح الصحافي الاقتصادي الصومالي أحمد جيسود أن التجارة الإلكترونية بدأت في البلاد منذ عام 2015، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي بشكلها التقليدي، ومن ثم تطورت عبر التطبيقات عام 2018، ما ساهم في تشغيل فئة الشباب العاطلين عن العمل.
وأضاف في حديث لـ"العربي" من العاصمة الصومالية مقديشو، أن ما يميز هذه المتاجر هو سرعة توصيل البضائع، وتقديمها منتجات مختلفة، مشيرًا إلى أن نسبة الإقبال عليها باتت أكبر من المتاجر التقليدية.
وأشار جيسود إلى أن المتاجر الإلكترونية أثرت سلبًا على المتاجر التقليدية، وأصبحت تنافسها في السوق، لافتًا إلى أن بعض المتاجر الكبيرة فتحت صفحات خاصة والتحقت بالتجارة الإلكترونية.
وأردف أن هناك تعاونًا بين المتاجر التقليدية والإلكترونية، لسرعة الأخيرة في الوصول إلى أكبر عدد من الزبائن بطرق مختلفة.
وبين الصحافي الاقتصادي أن شركة الاتصالات في الصومال تحاول تأمين المعلومات في المتاجر الإلكترونية، مشيرًا إلى أنه لم يسجل أي اختراق لهذه المتاجر حتى الآن.