أعلنت نجمة التنس التونسية أنس جابر، أمس الخميس، إطلاق حملة إنسانية جديدة تحت شعار ServeForGaza، وذلك عبر منشورات على حسابها الرسمي، أعربت خلالها عن رغبتها في تسليط الضوء على معاناة سكان القطاع الذين يعانون من العدوان الإسرائيلي المتواصل.
وقالت جابر في منشورها: "لقد رأيت الصور، وشاهدت مقاطع الفيديو، لقد شعرت بالأسى، شعرت بأن قلبي ينفطر. الأطفال في غزة يتضورون جوعًا. العائلات تُعاني. مجتمعات بأكملها تتمزق، ليس بسبب الطبيعة، ولكن بسبب فقدان الإنسانية. أرفض أن أغض الطرف".
(#ServeForGaza)
وأوضحت جابر أنها قررت المساهمة بفكرة بدء هذه الحملة لتعبئة مجتمع التنس الدولي والعام للمشاركة، بالتبرع والمناصرة من أجل تسليط الضوء على مأساة المدنيين في القطاع، ومطالبة الجهات المعنية بفتح أبواب المساعدات الإنسانية.
وأضافت: "لهذا السبب أطلق حملة (#ServeForGaza) لحشد عالم التنس، وجميع من هم في أمسّ الحاجة إليها، لجمع التبرعات والضغط من أجل وصول المساعدات الإنسانية إلى من هم في أشدّ الحاجة إليها".
وختمت البطلة التونسية: "نحن نناضل بشدة في الملعب. ولكن الآن، حان الوقت للقتال من أجل شيء أعظم: من أجل الأمهات اللاتي لا يستطعن إطعام أطفالهن".
الحملة انطلقت رسميًا على منصة ShareTheMeal التابعة لبرنامج الأغذية العالمي في اليوم نفسه، تحت عنوان “Ons Jabeur for Gaza: A Rally for Hope”، وسرعان ما ذاع صيتها دوليًا، حيث تجاوز عدد الوجبات المتبرع بها حتى صباح اليوم أكثر من 106٬000 وجبة، مما يشير إلى تحقيق أكثر من 106% من الهدف المرصود.
مواقف جابر من الحرب
تشكل هذه الحملة امتدادًا واضحًا لمواقف جابر الإنسانية السابقة، ففي نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2023، وخلال مشاركتها في بطولة WTA Finals في مدينة كانكون المكسيكية، انهارت بالبكاء على أرض الملعب بعد فوزها على التشيكية ماركيتا فوندروسوفا.
وأعلنت جابر آنذاك في مقابلة مؤثرة بأنها ستتبرع بجزء من جائزتها المالية لمساعدة الفلسطينيين في غزة. وقالت: "ما يحدث للأطفال أمر لا يُحتمل. هذا ليس موقفًا سياسيًا، بل إنساني".
بعد هذه التصريحات، تعرضت أنس جابر لحملة انتقادات قاسية من بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية، حيث وُصفت بأنها "تدعم منظمة إرهابية".
وفي مقابلة مع صحيفة "الغارديان" البريطانية نشرت في يناير/ كانون الثاني من هذا العام، قالت جابر إنها تجد صعوبة في التركيز على التنس في ظل ما يحدث في غزة، وأن مشاهدة الأخبار المروعة يوميًا حول الأطفال جعلتها تشعر بضغط نفسي كبير.
وأضافت: "أنا لست سياسية، لكن لا يمكنني أن أبقى صامتة. إنهم أطفال، ويجب أن نتحرك".
وتأتي مبادرة جابر بعد أسبوعين من إعلانها ابتعادها عن ملاعب التنس، من دون الكشف عما إذا كان قرارها يعني الاعتزال أم التوقف مؤقتًا، وذلك بعد سلسلة من الإخفاقات في استعادة مستواها.