أعلنت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا اليوم الأحد، تشكيل لجنة فنية مكوّنة من خبراء ليبيين في محاولة لحل القضايا الخلافية ووضع البلاد على المسار نحو الانتخابات العامة التي طال انتظارها.
وتوقّفت العملية السياسية لإنهاء الصراع الليبي المستمر، منذ تعثّر الانتخابات التي كان المقرر إجراؤها في ديسمبر/ كانون الأول 2021، وسط خلافات حول أهلية المرشّحين الرئيسيين.
وتأتي هذه التحركات ضمن جهود تهدف لإيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة صراع بين حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس (غرب) التي تدير منها كامل غرب البلاد، والثانية عيّنها مجلس النواب مطلع عام 2022 برئاسة أسامة حماد، ومقرها بنغازي (شرق) التي تدير منها كامل شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.
وقالت القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا ستيفاني خوري في بيان مصور، إنّ اللجنة الجديدة من الخبراء الليبيين سيكون من اختصاصاتها تحديد المحطات الرئيسية والأولويات لحكومة يتمّ تشكيلها بتوافق، لحل الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد.
وأضافت خوري أنّ الخبراء سيبحثون أيضًا عن خيارات " تفضي إلى معالجة القضايا الخلافية في القوانين الانتخابية في أقصر وقت ممكن، بما يشمل الضمانات المقترحة والتأكيدات والإطار الزمني".
وأوضحت أنّ العملية السياسية "تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار، ومنع النزاع، ودعم توحيد مؤسسات الدولة، والدفع بالانتقال نحو إجراء الانتخابات، ومعالجة القضايا الخلافية العالقة منذ وقت طويل".
وأكدت أنّه خلال هذه العملية "سنقف للدفاع بقوة عن المبادئ والمعايير التي يمكن أن تحمي مصالح الشعب الليبي"، مضيفة أنّ البعثة الأممية ستعمل مع الشركاء الليبيين على "تيسير ودعم حوار مهيكل لتوسيع نطاق التوافق على حل مسببات النزاع القائمة منذ وقت طويل".
وأوضحت أنّ "هذا الحوار سوف يستهدف مشاركة واسعة من جميع شرائح المجتمع الليبي، بما في ذلك الأحزاب السياسية والنساء والشباب والمكوّنات الثقافية والقيادات المجتمعية".
كما ستعمل البعثة على "الدفع بعجلة الإصلاحات الاقتصادية، وستواصل المساعدة على تعزيز توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية ودعم المصالحة الوطنية".