السبت 11 أبريل / أبريل 2026

لخدمة طموحاتها الصناعية والسياسية.. الصين تبني جيشًا من المهندسين

لخدمة طموحاتها الصناعية والسياسية.. الصين تبني جيشًا من المهندسين

شارك القصة

يُقبل الطلاب الصينيون بكثافة على دراسة الهندسة
يُقبل الطلاب الصينيون بكثافة على دراسة الهندسة- غيتي
يُقبل الطلاب الصينيون بكثافة على دراسة الهندسة- غيتي
الخط
تسعى بكين إلى بناء قاعدة من الكفاءات الهندسية لدعم قطاع التصنيع عالي التقنية وتعزيز استقلالها في مجالات إستراتيجية مثل الذكاء الاصطناعي، والمركبات الطائرة.

كشفت مجلة "إيكونوميست" البريطانية أنّ الطلاب الصينيين يُقبلون بكثافة على دراسة الهندسة، مدفوعين بسياسات الحكومة التي تركّز على تشكيل نخبة تكنولوجية مُوالية تخدم طموحاتها في التفوّق الصناعي والسياسي بحلول عام 2030.

وذكرت المجلة أنّ من بين نحو 4.8 مليون طالب صيني اجتازوا امتحان "غاوكاو" الوطني التي تؤهلهم للقبول في الجامعات، اختار أكثر من ثلثهم تخصّصات في مجال الهندسة، بتوجيه مباشر من الحزب الشيوعي الحاكم.

وأشارت إلى أنّ 36% من جميع الطلاب الصينيين الجامعيين أي نحو 1.6 مليون طالب، اختاروا دراسة الهندسة عام 2022 (آخر عام تتوفّر عنه بيانات)، بزيادة عن 32% عام 2010.

ريادة في التقنية والذكاء الاصطناعي

وأوضحت "إيكونوميست" أنّ السبب في هذا التوجّه الكبير نحو الهندسة، مدفوعًا ببراعة الحكومة الصينية في استقطاب الشباب إلى مجالات التكنولوجيا المتقدّمة التي تسعى إلى الهيمنة عليها.

وفي هذا الإطار، طالبت الحكومة عام 2023 الجامعات بمراجعة برامج شهاداتها للتركيز بشكل أكبر على الصناعات الإستراتيجية والتحديات التكنولوجية. والعام الماضي، أعلنت وزارة التعليم عن "آلية طوارئ" لتسريع إصدار تخصّصات جديدة، بما يُلبي "الأولويات الوطنية".

وتسعى الحكومة الصينية إلى بناء قاعدة من الكفاءات الهندسية لدعم قطاع التصنيع عالي التقنية وتعزيز استقلالها في مجالات إستراتيجية، مثل الذكاء الاصطناعي، والمركبات الطائرة، وصناعة الأجهزة الطبية.

وبناء على هذه الخطة، تُقدّم أكثر من 600 جامعة صينية الآن برامج بكالوريوس في الذكاء الاصطناعي، وهو مجال يتعهّد الحزب الحاكم بالهيمنة عليه بحلول عام 2030.

والعام الماضي، بدأت عدة مؤسسات بمنح شهادات في تقنيات "الارتفاعات المنخفضة"، مثل طائرات التوصيل من دون طيار والسيارات الطائرة، والتي يعتبرها المسؤولون مصدرًا جديدًا للنمو الاقتصادي.

وفي العام المقبل، ستُقدّم بعض المؤسسات شهادات في تصنيع الأجهزة الطبية، وهو قطاع تعتمد فيه الصين حاليًا على الشركات الأميركية.

في المقابل، تُعاني تخصّصات مثل إدارة الأعمال والاقتصاد والعلوم الإنسانية من تراجع حاد في التمويل والإقبال، حيث ألغي أكثر من 5000 برنامج خلال السنوات الخمس الماضية.

وفي هذا الإطار، أعلنت جامعات مرموقة على غرار "فودان" و"سيشوان" أنّها ستُخفّض عدد المقاعد المخصّصة لطلاب العلوم الإنسانية إلى 20% من إجمالي المقاعد التي يتراوح عددها بين 30 و40%، بهدف توسيع برامجها التكنولوجية المتطوّرة وإنشاء "كليات ابتكار" جديدة تُركّز على التكنولوجيا.

كما أوقفت جامعة سيتشوان منح شهادات في علم الموسيقى والتأمين ودراسات التلفزيون خلال العام الماضي.

مع ذلك، تكتسب تخصّصات العلوم الإنسانية المُرتبطة بالحزب الحاكم رواجًا متزايدًا، حيث تُقدّم بعض الجامعات الآن شهادات في تاريخ الحزب، مع ارتفاع أعداد كليات الدراسات الماركسية من 100 فقط إلى أكثر من 1400، وانتشار برامج أكاديمية مخصّصة لدراسة فكر الرئيس الصيني شي جين بينغ.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي- ترجمات