Skip to main content

لدراسة القطب الشمالي.. إبحار محطة عائمة من فرنسا في مهمة طويلة

الأحد 19 يوليو 2026
أبحرت السفينة من ميناء لوريان في غرب فرنسا - غيتي

أبحرت محطة الأبحاث العائمة "تارا" من فرنسا في مهمة طويلة الأمد إلى القطب الشمالي لدراسة التنوع البيولوجي وتأثيرات التغير المناخي، مستفيدة من تصميمها القادر على مقاومة ضغط الجليد والانجراف مع الكتل الجليدية، بمشاركة عشرات المراكز البحثية الدولية.

فقد أبحرت، الأحد، من فرنسا محطة أبحاث عائمة تشبه كوخًا ثلجيًا مصنوعًا من الألومنيوم، في مهمة طويلة الأمد بمنطقة القطب الشمالي، وسط أقسى الظروف البيئية وأكثرها تحديًا.

ويتيح تصميم محطة "تارا" القطبية الصمود أمام ضغط الجليد، والانجراف لأشهر متواصلة بشكل مُتحكم فيه مع الكتل الجليدية العائمة، بهدف دراسة التنوع البيولوجي وتأثيرات التغير المناخي.

ورغم أن السفينة بُنيت في فرنسا، فإن نحو 30 مركزًا بحثيًا من 12 دولة، من بينها ألمانيا وكندا وإسبانيا والولايات المتحدة وسويسرا واليابان، تشارك في البعثة.

وقال رومان تروبليه، المدير التنفيذي لمؤسسة "تارا أوسيان": "المحيط المتجمد الشمالي لم يحظَ إلا بقدر ضئيل من الدراسة، ومع ذلك فهو يشهد تغيرات كبيرة، إذ يمر بتحول جذري".

وأضاف: "لا يمكن فهم البيئة إذا قضينا شهرين فقط في السنة هناك".

المختبر العائم

وأبحرت السفينة من ميناء لوريان في غرب فرنسا، بحضور وزيرة شؤون البحر الفرنسية كاترين شابو، وسط هتافات مئات الأشخاص على الرصيف البحري.

وصُمم المختبر العائم، الذي يتخذ شكل كوخ ثلجي "إيغلو" ويعلو عوامة كبيرة، ليتحمل ضغط الجليد البحري ودرجات حرارة تنخفض إلى 52 درجة تحت الصفر.

وابتداءً من منتصف أغسطس/ آب المقبل، ستتحرك المحطة شرقًا بمحاذاة الساحل الروسي، حيث ستقوم كاسحة جليد بتمهيد الطريق أمامها.

ومن المقرر أن تنجرف المحطة بعد أن تحاصرها كتل الجليد الكثيفة بحلول بداية سبتمبر/ أيلول المقبل، بمعدل 10 كيلومترات يوميًا، لتصل في نهاية المطاف إلى "مضيق فرام" بين غرينلاند وسفالبارد، بحلول نهاية عام 2027.

ومن المقرر تنفيذ 10 بعثات من هذا النوع خلال الفترة بين عامي 2026 و2045، بمعدل بعثة كل عامين.

وستحمل السفينة 12 شخصًا خلال فصل الشتاء، بينهم 6 علماء، و18 شخصًا خلال فصل الصيف.

وباستخدام فتحة في هيكل السفينة ومجموعة واسعة من الأجهزة الموجودة على متنها، سيجمع العلماء أكثر من 10 آلاف عينة من المياه والغلاف الجوي والجليد البحري.

المصادر:
أ ف ب
شارك القصة