لدعم الاستجابة الإنسانية في اليمن.. خطة أممية لتأمين 2,5 مليار دولار
على أمل أن تعاود المنظمات الدولية توزيع المساعدات الإنسانية، يحرص المواطن اليمني "نجد" على تسجيل اسمه ضمن قوائم الانتظار لدى مجلس الشؤون الإنسانية بأمانة العاصمة صنعاء، فلم يعد لديه شيء من متطلبات الحياة اليومية كما يقول.
ويوضح نجد، كنت أعتمد على المساعدة الغذائية من المنظمة، مشيرًا إلى أن المساعدات قطعت منذ حوالي سنة و4 أشهر، و"لا نملك ثمن أي شيء".
خطة أممية لدعم الاستجابة الإنسانية
فمثل "نجد" مئات من محتاجي المساعدات الذين يصطفون في طوابير التسجيل كل يوم، ولكن تدفق المساعدات توقف منذ ما يقرب من عام ونصف العام، تحت مبررات كثيرة، أبرزها وفقًا لمجلس الشؤون الإنسانية بصنعاء موقف اليمن المساند لغزة.
وفي حديث للتلفزيون العربي، قال عبدالرحمن العرجلي، مدير المجلس الأعلى للشؤون الإنسانية بأمانة العاصمة صنعاء: إن "الأنشطة توقفت بنسبة 90%، وأصبحت متوقفة كلها بما في ذلك الغذاء".
فنحو 20 مليون شخص هم نصف سكان اليمن يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد، وفقًا للأمم المتحدة التي تسعى لتوفير ما يقرب من 2,5 مليار دولار، ضمن خطة الاستجابة الإنسانية للعام 2025، ولكن حجم الاحتياجات برأي مختصين أكبر بكثير مما تتحدث به التقارير الأممي.
عوامل كثيرة تفاقم الوضع الإنساني
وفي هذا الإطار، أوضح الخبير الاقتصادي أحمد شماخ أن "حجم الاحتياجات الإنسانية نلمسها يوميًا وكل ساعة من خلال نزولنا الميداني سواء في عواصم المحافظات أو المناطق البعيدة خصوصًا في الأرياف اليمنية التي وصلت فيها نسبة الفقر والجوع إلى أكثر من 85%.
فعدم صرف المرتبات، وتوقف تصدير النفط، وتراجع الدعم الدولي، وغيرها من تبعات الصراع، عوامل فاقمت واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية على مستوى العالم، وفقًا للتقارير الدولية.
إلى ذلك، فاقم التراجع الكبير في تدفق المساعدات الإنسانية معاناة اليمنيين بشكل غير مسبوق، فهذا التراجع ومعه ظروف الصراع في البلاد تسبب في ارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي لدى نصف السكان وفقًا لمنظمات، ويخشى من زيادة تأثيراته بشكل أكبر، حسب مراسل التلفزيون العربي من صنعاء خليل القاهري.