نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول سعودي، الأربعاء، أنّ المملكة ستقدّم 1.3 مليار ريال (347 مليون دولار) لتغطية رواتب موظفي الحكومة اليمنية وعجز الميزانية، في حين أعرب صندوق النقد الدولي عن التزامه بدعم الحكومة الجديدة في جهودها الرامية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
وبحسب "رويترز"، يأتي هذا التحرك بعد أسابيع من إعلان المملكة عن مشروعات تنموية في جنوب اليمن كلفتها 500 مليون دولار. وكانت عملية عسكرية مدعومة من السعودية أدت إلى دحر مقاتلي المجلس الانتقالي الجنوبي في يناير/ كانون الثاني الماضي.
وكان المجلس الانتقالي الجنوبي اجتاح أجزاء من الجنوب العام الماضي، وتقدم حتى بات على مقربة من الحدود السعودية. وأعلنت الرياض أن هذه الخطوة تُشكل تهديدًا لأمنها القومي، ودعت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الانسحاب، ودعمت هجومًا عسكريًا أطاح بالمجلس الانتقالي الجنوبي من السلطة.
صندوق النقد الدولي ملتزم بدعم الحكومة اليمنية
من جهته، أعرب صندوق النقد الدولي، عن التزامه بدعم الحكومة اليمنية الجديدة في جهودها الرامية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتعزيز الإصلاحات اللازمة في البلاد.
وأكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستينا جورجيفا، في رسالة وجهتها لرئيس الحكومة اليمنية الجديدة شائع الزنداني، التزام الصندوق بدعم جهود الحكومة في تعزيز السياسات والإصلاحات اللازمة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي في اليمن، ولتعزيز نمو أقوى ومستدام وشامل.
ووفق لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، فقد أعربت كريستينا جورجيفا عن أملها في اختتام مشاورات المادة الرابعة مع اليمن في الأسابيع المقبلة.
والمادة الرابعة من اتفاقية إنشاء صندوق النقد الدولي تعتبر العمود الفقري للعلاقة بين الصندوق والدول الأعضاء، باختصار، حيث تمنح الصندوق الحق في "الرقابة" على السياسات الاقتصادية والمالية للدول لضمان استقرار النظام المالي العالمي.
وأشارت جورجيفا، إلى أن الصندوق استأنف هذه المشاورات في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بعد توقف دام 11 عامًا.
وأضافت: "تم إنجاز مرحلة هامة العام الماضي، ونأمل في اختتام مشاورات عام 2025 في الأسابيع المقبلة".
وتنص المادة الرابعة على إجراء صندوق النقد الدولي مناقشات ثنائية مع البلدان الأعضاء بينها اليمن، وتتم في العادة على أساس سنوي.
دعم "الاستقرار الاقتصادي" في اليمن
ويقوم فريق من خبراء الصندوق بزيارة البلد العضو، وجمع المعلومات الاقتصادية والمالية اللازمة، وإجراء مناقشات مع المسؤولين الرسميين حول التطورات والسياسات الاقتصادية في هذا البلد، بحسب الموقع الإلكتروني للصندوق.
وشددت مديرة الصندوق الدولي، على أهمية البناء على هذا التقدم، عبر مواصلة دعم الاستقرار الاقتصادي في اليمن، عبر تنمية القدرات والحوار السياسي". وأعربت عن تقدريها العالي للشراكة مع اليمن، وتطلعها للعمل مع حكومته الجديدة.
وفي 6 فبراير/ شباط الجاري، أعلن مجلس القيادة الرئاسي تشكيل حكومة جديدة يترأسها شائع الزنداني، الذي يتولى أيضًا حقيبة الخارجية، وسط تحديات كبيرة في بلد يعاني واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية بالعالم.
وجاء تشكيل الحكومة بعد أسابيع من مشاورات أجريت في الرياض، بهدف إنهاء التوتر بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي (الذي أعلن حل نفسه في 9 يناير/ كانون الثاني الماضي) والتوصل إلى صيغة توافقية لإدارة المرحلة المقبلة.
وعلى الرغم من حل المجلس نفسه، إلا أن عناصر موالية لرئيس المجلس سابقًا عيدروس الزبيدي، تتظاهر بين فترة وأخرى، وتطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله.