الخميس 15 أكتوبر / أكتوبر 2026
Close

لزيادة تكرير النفط.. البيت الأبيض يدرس استخدام قانون الإنتاج الدفاعي

لزيادة تكرير النفط.. البيت الأبيض يدرس استخدام قانون الإنتاج الدفاعي

شارك القصة

النفط الأميركي
يسعى البيت الأبيض لبحث استخدام الدعم الاتحادي لزيادة الطاقة الإنتاجية- غيتي
يسعى البيت الأبيض لبحث استخدام الدعم الاتحادي لزيادة الطاقة الإنتاجية- غيتي
الخط
يمنح قانون الإنتاج الدفاعي ترمب صلاحيات واسعة لتوجيه الموارد الصناعية وتقديم حوافز مالية للشركات لتوسيع إنتاج المواد التي تعتبر مهمة للدفاع الوطني.

يدرس البيت الأبيض استخدام قانون الإنتاج الدفاعي لتوسيع طاقة تكرير النفط في الولايات المتحدة، حسب ما أفاد به مصدران مطلعان، في ظل ما كشفته الحرب على إيران من ضعف البلاد أمام اضطرابات إمدادات النفط وارتفاعات الأسعار.

ويسلط التفكير في هذه الخطوة الاستثنائية الضوء على الضغوط التي تتعرض لها إدارة الرئيس دونالد ترمب لإثبات قدرتها على احتواء تأثير ارتفاع أسعار الوقود على المستهلكين والشركات قبل انتخابات الكونغرس المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني.

قانون الإنتاج الدفاعي لزيادة تكرير النفط

وذكر المصدران لوكالة "رويترز" أن المقترح طُرح خلال اجتماع عقده ترمب في الآونة الأخيرة مع نحو 12 من مسؤولي شركات التكرير الأميركية، حيث سعى مسؤولو البيت الأبيض إلى تحديد أفضل السبل لاستخدام الدعم الاتحادي لزيادة الطاقة الإنتاجية.

وأضاف المصدران أنه لم يتم اتخاذ أي قرارات نهائية بعد، وأن المشاركين غادروا الاجتماع متوقعين أن تستمر المحادثات.

وأبلغ مسؤولو شركات التكرير المسؤولين بأن من الأفضل توجيه الأموال الاتحادية نحو تحسين كفاءة المصافي أو توسيع المنشآت القائمة بدلًا من تمويل إنشاء مصفاة جديدة تمامًا، وهو ما سيكون أكثر تكلفة بكثير وسيستغرق إتمامه سنوات.

ويمنح قانون الإنتاج الدفاعي، الذي يعتبر ملاذًا أخيرًا ولم يستخدم قط لزيادة الطاقة التكريرية، ترمب صلاحيات واسعة لتوجيه الموارد الصناعية وتقديم حوافز مالية للشركات لتوسيع إنتاج المواد التي تعتبر مهمة للدفاع الوطني.

والقانون صدر عام 1950 خلال الحرب الكورية، ويمنح الحكومة الفدرالية صلاحيات استثنائية لتوجيه جزء من الإنتاج والموارد الاقتصادية نحو الأمن القومي والدفاع.

وأبرز ما يسمح به:

  • إعطاء أولوية للعقود الدفاعية: يمكن للحكومة إلزام الشركات بإعطاء أولوية لعقود معينة مرتبطة بالدفاع والأمن القومي.
  • توسيع القدرة الإنتاجية: يمكن تقديم قروض وضمانات وحوافز للشركات لزيادة إنتاج المعدات والمواد الضرورية.
  • تخصيص الموارد والمواد: يسمح للحكومة بالتدخل في توزيع بعض المواد الاستراتيجية عندما تكون ضرورية للأمن القومي.
  • دعم سلاسل الإمداد: يُستخدم لتقليل الاعتماد على مصادر خارجية في قطاعات تعتبر استراتيجية، مثل أشباه الموصلات والطاقة والمعادن والمواد الطبية.

وتستند أحدث المناقشات إلى قرار رئاسي صدر في أبريل/ نيسان، والذي أجاز استخدام القانون لدعم وتوسيع إنتاج النفط الأميركي وقدرات التكرير واللوجستيات.

والولايات المتحدة من بين كبريات الدول في العالم في مجال تكرير النفط، فهي تمتلك شبكة واسعة من المصانع القادرة على معالجة ملايين البراميل من النفط الخام يوميًا، لكن متوسط سعر الديزل على الصعيد الوطني ارتفع فوق 6 دولارات للغالون للمرة الأولى، كما لا تزال أسعار البنزين مرتفعة.

ولدى سؤالها بشأن الاقتراح، قالت تايلور روجرز، المتحدثة باسم البيت الأبيض "طاقة التكرير الأميركية أمر ضروري لضمان حصول الولايات المتحدة بشكل مستمر على طاقة آمنة وموثوقة وبأسعار معقولة".

وأضافت أن "توسيع هذه الطاقة أولوية قصوى للرئيس وفريقه المعني بالطاقة، الذين يدرسون خيارات ملموسة لزيادة طاقة التكرير البلاد عبر الإصلاح التنظيمي وتسريع إصدار التراخيص والاستثمار الإضافي".

طاقة التكرير قرب مستوياتها القصوى

وتعمل مصافي التكرير الأميركية بكامل طاقتها تقريبًا، إذ تشير أحدث البيانات إلى أن معدلات التشغيل في المصافي بلغت 98%.

ويؤكد ارتفاع معدلات التشغيل التحدي الذي تواجهه الإدارة: فالمصافي تنتج بمستويات قريبة من طاقتها القصوى، لكن شح الإمدادات العالمية وقوة الطلب يبقيان أسعار الوقود مرتفعة.

وفي الأسابيع القليلة الماضية، أشار البيت الأبيض بشكل متزايد إلى توسيع طاقة التكرير المحلية عندما سئل عن خطته للتعامل مع ارتفاعات أسعار الوقود الناجمة عن الصراع مع إيران، مما يجعل هذا التوجه جهدا طويل الأمد للتحوط ضد اضطرابات الإمدادات العالمية، وجزءًا من استجابته الأوسع نطاقا للمخاوف بشأن تكلفة الطاقة قبل الانتخابات.

وتسعى الإدارة أيضًا إلى تعزيز فرص الحصول على إمدادات النفط الأجنبية.

وتمكن ترمب في الآونة الأخيرة من تأمين حصة ملكية تبلغ 35% لصالح الحكومة الأميركية في شركة نورث أميركان بلو إنيرجي بارتنرز، وهي شركة نفط فنزويلية مملوكة للقطاع الخاص حصلت على حقوق تطوير 17 حقلًا نفطيًا تضم احتياطيات مؤكدة تبلغ نحو 65 مليار برميل.

وتمنح هذه الاتفاقية الحكومة الأميركية حقوق شراء النفط الخام الفنزويلي، بما في ذلك 205 من إنتاج الشركة بتكلفة الإنتاج.

ويقول البيت الأبيض إن ملايين البراميل من الإنتاج الفنزويلي الجديد ستجري معالجتها في نهاية المطاف عبر مصافي التكرير الأميركية.

تابع القراءة

المصادر

رويترز