الأحد 8 شباط / فبراير 2026
Close

"لسنا حيوانات".. فنانون يحولون حفل غرامي لمواجهة مفتوحة مع إدارة ترمب

"لسنا حيوانات".. فنانون يحولون حفل غرامي لمواجهة مفتوحة مع إدارة ترمب

شارك القصة

لاقى خطاب النجم البورتوريكي باد باني تفاعلا واسعا في الحفل
لاقى خطاب النجم البورتوريكي باد باني تفاعلا واسعا في الحفل - غيتي
الخط
كسر حفل جوائز غرامي 2026 تقاليد الحياد الفني بعدما تحوّلت منصته إلى مساحة مواجهة مفتوحة مع إدارة ترمب وسياساتها المتعلقة بالهجرة عبر مواقف مباشرة أطلقها النجوم

تحوّل حفل جوائز غرامي 2026، يوم أمس الأحد، من مناسبة فنية إلى منبر سياسي مُعارض واسع، عبّر خلاله عدد من أبرز نجوم الموسيقى العالمية عن رفضهم العلني لسياسات الهجرة التي تنتهجها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، داعين إلى خروج عناصر وكالة الهجرة والجمارك (ICE) من ولاية مينيسوتا.

وفي ذروة الحفل، فازت أغنية “Wildflower” لبيلي إيليش بجائزة أغنية العام، لتستغلّ إيليش لحظة التتويج في إطلاق موقف سياسي واضح ضد وكالة الهجرة والجمارك الأميركية ICE.

وقالت إيليش على المسرح: “لا أحد غير قانوني على أرض مسروقة”، مضيفة أنّ المرحلة الحالية تتطلّب “الاستمرار في النضال ورفع الصوت والاحتجاج، لأنّ أصواتنا مهمة والناس مهمون”.

وظهرت إيليش برفقة شقيقها وشريكها الفني فينياس، وقد ارتدى الاثنان شارات كتب عليها “ICE Out”، قبل أن تختتم كلمتها بعبارة مباشرة أثارت جدلًا واسعّا داخل القاعة وخارجها.

"لسنا حيوانات"

ولم تكن إيليش الصوت الوحيد في تلك الليلة، إذ انضمّ إليها الفنان البورتوريكي باد باني، الذي وجّه رسالة صريحة خلال صعوده إلى المسرح، نقلتها صحف أميركية، قائلًا: “قبل أن أقول أي شيء، سأقول: ICE out”، مضيفًا: “نحن لسنا متوحّشين، ولسنا حيوانات، ولسنا كائنات فضائية. نحن بشر، ونحن أميركيون”.

ودعا باد باني إلى مواجهة خطاب الكراهية بالإنسانية، معتبرًا أنّ تصوير المُهاجرين كتهديد أو عبء يتناقض مع القيم التي قامت عليها الولايات المتحدة.

وشهد الحفل أيضًا إشارات متكرّرة إلى جذور المهاجرين داخل صناعة الموسيقى نفسها، إذ ربطت أوليفيا دين فوزها بجائزة أفضل فنانة جديدة بتاريخ عائلتها، قائلة إنّها تقف على المسرح “كحفيدة لمهاجرة”، وإنّ ما حقّقته هو “نتاج شجاعة تستحق الاحتفاء”، في موقف لاقى تفاعلًا واسعًا داخل القاعة.

كما شهد الحفل، ارتداء عدد كبير من الفنانين من بينهم جاستن بيبر، وهايلي بيبر، وجوني ميتشيل، شارات مكتوب عليها "ارحل ICE"، تضامنًا مع الاحتجاجات ضد سياسات وكالة الهجرة والجمارك الأميركية.

وعلى مستوى التقديم، لم يخلُ الحفل من السخرية السياسية، إذ وجّه مقدّم الأمسية تريفور نواه انتقادًا تهكميًا لاذعًا لخطاب الاعتراض الدائم على الجوائز، في إشارة فُهمت على نطاق واسع على أنّها موجّهة إلى نيكي ميناج، التي سبق أن هاجمت غرامي واتهمتها بالتحيّز، وعبّرت مرارًا عن دعمها المطلق للرئيس ترمب. 

وقال نواه بنبرة ساخرة إنّ “غرامي تُحاول دائمّا الإصغاء لكل الآراء، حتى تلك التي تأتي في تغريدات غاضبة عند الثالثة فجرًا”، ما أضاف بعدًا سجاليًا جديدًا إلى أجواء الحفل المشحونة.

خطاب معارض

وتفوّقت “Wildflower” في سباق ضم أعمالا بارزة، بينها “APT.” لتعاون روزي وبرونو مارس، و“DtMF” لباد باني، و“Luther” لكندريك لامار وسزا، و“Manchild” لسابرينا كاربنتر، و“Abracadabra” لليدي غاغا، و“Anxiety” لدوثيي، ليحمل الفوز دلالة رمزية في ليلة لم تُقرأ فقط من زاوية موسيقية.

ويُعد هذا التتويج الجائزة العاشرة في مسيرة بيلي إيليش مع غرامي، عن الأغنية المنفردة الرابعة من ألبومها الثالث “Hit Me Hard and Soft” الصادر عام 2024، إلا أنّ الحفل برمته بدا أبعد من مجرد تكريم فني، بعدما تحوّل إلى منصّة جماعية للاحتجاج على سياسات الهجرة، ورسالة علنية بأنّ صناعة الموسيقى الأميركية قرّرت هذه المرة أن تتكلم بصوت سياسي واحد في مواجهة إدارة ترمب.

تابع القراءة

المصادر

العربي، ترجمات