بعد إفراج إيران عن عامل الإغاثة البلجيكي أوليفييه فانديكاستيل في صفقة تبادل بوساطة من سلطنة عمان، برّر رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو، اليوم الأحد، عملية التبادل مع إيران والتي شملت الدبلوماسي أسد الله أسدي مقابل فانديكاستيل، مؤكدًا أنها كانت ضرورية "لعدم التخلي عن مواطن بلجيكي بريء"، لكنه دعا في الوقت نفسه البلجيكيين إلى "عدم البقاء في إيران".
معضلة صعبة للغاية
وقال دي كرو لقناة "إر تي إل- تي في إي" RTL-TVI قبل أن يشارك في سباق طوله 20 كيلومترًا في بروكسيل: "إنها معضلة صعبة للغاية، لكن في مرحلة ما اتخذت قراري: لا نتخلّى عن مواطن بلجيكي بريء".
وأوقف عامل الإغاثة البلجيكي في 24 فبراير/ شباط في طهران، ثم حُكم عليه بالسجن 40 عامًا بتهمة "التجسّس"، وطالبت الحكومة البلجيكية باستمرار السلطات الإيرانية بالإفراج عنه، معتبرة أنه "بريء".
وبعدما اعتقل لـ15 شهرًا، أُفرج عنه الجمعة الماضية، مقابل الدبلوماسي الإيراني أسد الله أسدي الذي حُكم عليه في العام 2021 بالسجن 20 عامًا بعد إدانته بـ"محاولات اغتيال إرهابية" على خلفية تهمة التخطيط لاستهداف اجتماع للمعارضة الإيرانية في فرنسا في العام 2018.
وأضاف دي كرو: "كنّا على علم بأنه فعلًا في وضع صحي صعب وأنه لم يعد هناك كثير من الصبر من الجانب الآخر".
ومضى قائلًا: "كنّا نريد اتباع آلية برلمانية، وأن نقوم بذلك في إطار قانوني وبطريقة ديمقراطية، لكن إجراءات النقل كانت ستتسبب بخطر لأننا كنّا نحتاج إلى أسابيع من المناقشات".
دعوة "لعدم الذهاب إلى إيران"
ودعا دي كرو البلجيكيين إلى "عدم الذهاب إلى إيران"، ونصح أولئك الموجودين في البلد "بعدم البقاء" فيه.
وأكّدت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا في وقت سابق أنّ "35 شخصًا من دول الاتحاد الأوروبي، هم رعايا 12 من الدول الأعضاء" ما زالوا قيد الاعتقال في إيران.
وكانت بلجيكا أعلنت في أبريل/ نيسان الماضي أنها "تنظر" في طلب طهران المتعلق بنقل دبلوماسي إيراني حُكم عليه في أنتويرب في ملف إرهاب.
وسبق أن صادق مجلس الشورى الإيراني في أغسطس/ آب الماضي، على معاهدة تتيح تبادل السجناء مع بلجيكا.