استخدمت قوات إسرائيلية مسنًا فلسطينيًا درعًا بشريًا في قطاع غزة، وفق ما كشف تحقيق لموقع "هاماكوم" الإسرائيلي.
وكشف الموقع أن ضابطًا إسرائيليًا كبيرًا في لواء ناحال أمر باستخدام مسن في الثمانينيات من عمره كدرع بشري، وقام بتهديد هذا الأخير من خلال حبل مليء بالمواد المتفجرة لُفّ حول عنقه.
وأمر جنود الاحتلال المسنّ الفلسطيني بالدخول إلى منازل متفرقة في حي الزيتون داخل قطاع غزة.
وكانت الخشية الإسرائيلية من أن تكون تلك المنازل مفخخة أو قد تحصّن بداخلها مقاومون فلسطينيون. وقد استخدموا المسنّ الفلسطيني كدرع بشري للتأكد من خلو تلك المنازل من أي أسلحة أو مسلحين.
إعدام المسن وزوجته بعد استخدامه درعًا بشريًا
وبحسب شهادات جنود إسرائيليين تحدثوا لموقع "هاماكوم"، فقد استخدم المسنّ لثماني ساعات كدرع بشري.
وبعد الانتهاء من مهمته، أمر جنود الاحتلال المسنّ وزوجته المسنّة بالانتقال من شمالي القطاع إلى جنوبه.
تحقيق لموقع إسرائيلي يكشف استخدام جيش الاحتلال لمسّن فلسطيني في الثمانينات من عمره كدرع بشري في قطاع #غزة@AbdulkadirHalim pic.twitter.com/yBwcr0yMLh
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 16, 2025
وعلى بعد 100 متر من موقع وجود جيش الاحتلال، أطلقت قوة أخرى تواجدت في المكان النار على المسنّ وزوجته، بحجة أنها لم تتلقَّ تعليمات بشأن انتقال أي شخص من تلك المنطقة.
وزعمت تلك القوة أن المسنّ وزوجته اعتُبرا يمثلان تهديدًا مباشرًا لجيش الاحتلال، وأُعدما في المكان.
الفلسطينيون دروعًا بشرية في غزة
ولا تعد هذه الحادثة حالة فردية، فقد كشفت تحقيقات أخرى عن حوادث مشابهة لفلسطينيين استخدموا كدروع بشرية في قطاع غزة، طيلة أشهر الحرب المدمرة على القطاع.
ففي يناير/ كانون الثاني الماضي، كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن قائدًا عسكريًا إسرائيليًا أعدم فلسطينيًا بالرصاص، بعدما استخدمه جنوده "درعًا بشريًا" في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
وأفادت الصحيفة الإسرائيلية بأن "الجنود سمحوا للفلسطيني، الذي أُجبر على العمل درعًا بشريًا لتفتيش المباني في خانيونس، بالتواجد في مبنى، وعندما وصل قائد في لواء ناحال (لم تسمه) أخرج بندقية وأطلق النار عليه فقتله"، دون أن تحدد الصحيفة تاريخ ارتكاب الجريمة ولا اسم الشهيد.
لكن "هآرتس" ذكرت أن الجيش الإسرائيلي أكد صحة التفاصيل، وقال إن "قائد اللواء حقق في الحادث" دون تفاصيل.