أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عن أمله في ألّا يعطّل القصف الذي تعرّضت له الدوحة مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، وذلك قبيل سلسلة لقاءات يعتزم رئيس الوزراء القطري عقدها مع مسؤولين أميركيين كبار، اليوم الجمعة.
وقال ترمب: "حسنًا، نأمل ألا يؤثر ذلك على الصفقة إطلاقًا. نريد إطلاق سراح الرهائن، ونريدهم قريبًا. نأمل ألا يؤثر ذلك على الصفقة".
#ترمب: أرجو ألا يكون القصف على #الدوحة معطلا لمفاوضات وقف إطلاق النار في #غزة@ahmedkhair pic.twitter.com/69MUdMIV9N
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) September 12, 2025
لقاءات في البيت الأبيض
يأتي ذلك فيما ذكرت وزارة الخارجية الأميركية في وقت متأخر من أمس الخميس أن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، سيلتقي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في البيت الأبيض.
ومن المتوقع أن يناقش رئيس الوزراء القطري مع روبيو الهجوم الإسرائيلي على بلاده ووضع محادثات وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي يتعرض لحرب إبادة جماعية.
وأفاد موقعا "بوليتيكو" و"أكسيوس" بأنه من المتوقع أن يلتقي رئيس الوزراء أيضًا بالرئيس دونالد ترمب ونائب الرئيس جيه.دي فانس والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف.
وحاولت إسرائيل اغتيال قيادات سياسية من حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في العدوان الذي شنته يوم الثلاثاء على قطر، مصعدة بذلك أعمالها العسكرية في المنطقة.
وأثار العدوان الإسرائيلي تنديدًا دوليًا واسعًا بالنظر لأنه قد يتسبب في تصعيد التوتر في منطقة متوترة بالفعل.
موقف مجلس الأمن
وندد مجلس الأمن الدولي أمس الخميس بالهجوم الذي تعرضت له العاصمة القطرية الدوحة، لكنه لم يذكر إسرائيل في البيان الذي وافقت عليه كل الدول الأعضاء البالغ عددها 15 ومن بينها الولايات المتحدة حليفة إسرائيل.
وأكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري أمام مجلس الأمن الدولي أنّ بلاده التي تؤدّي وساطة للتوصّل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة ستواصل دورها "الدبلوماسي".
وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن: إنّ "دولة قطر تؤكد أنّها ستواصل دورها الإنساني والدبلوماسي، دون تردّد، أينما كان هذا الدور طريقًا نحو حقن الدماء".
وأضاف أنّ الدوحة في الوقت نفسه "لن تتهاون إزاء أيّ مسّ بسيادتها وأمنها وتحتفظ بحقّها المشروع في الردّ عبر الوسائل التي يكفلها القانون الدولي".
وتابع الشيخ محمد قائلًا: "نحن في قطر دعاة سلام لا دعاة حرب وقد اخترنا السلام منهجًا ولن يردعنا عنه دعاة الحرب والدمار".
واعتبر رئيس الوزراء القطري أنّ الضربة الإسرائيلية التي استهدفت عاصمة بلاده إنّما كانت "اعتداء على كلّ المساعي الدبلوماسية للوصول إلى الحلول السلمية"، مشدّدًا على أنّ "الطريق الوحيد للسلام يمرّ عبر المفاوضات ويبدأ بوقف إطلاق النار وإطلاق سراح جميع الرهائن والأسرى والدخول غير المشروط للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ورفع الحصار عنه".
وتنظر واشنطن لقطر أيضًا كحليف قوي في منطقة الخليج، كما لعبت الدوحة دور الوسيط في محاولة ترتيب اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإطلاق سراح الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة حماس، ووضع خطة لمرحلة ما بعد الحرب في غزة.
وأكد ترمب يوم الثلاثاء أن قرار إسرائيل بضرب قطر اتخذه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وشدد على أن الهجوم على قطر لا يخدم المصالح الأميركية ولا الإسرائيلية. وعبر ترمب عن استيائه من الضربة.
وكان ترمب قد تعهد بإنهاء حرب إسرائيل في غزة عندما تولى منصبه في يناير/ كانون الثاني، لكن هذا الهدف ظل بعيد المنال. وبدأت ولايته بوقف إطلاق نار استمر شهرين وانهار عندما قتلت غارات إسرائيلية 400 فلسطيني في 18 مارس/ آذار.