يستضيف الرئيس الأميركي دونالد ترمب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على العشاء الجمعة في منتجعه للغولف في بيدمنستر بولاية نيوجيرزي، وفق ما أعلن البيت الأبيض.
ومن المقرر أن يحضر المبعوث الخاص ستيف ويتكوف الاجتماع الذي يأتي بعد العدوان الإسرائيلي على قطر الذي استهدف مسؤولين من حماس في العاصمة الدوحة، أثناء بحثهم مقترح صفقة لتبادل الأسرى، ووقف الحرب بغزة، ما أثار غضبًا واستنكارًا واسعًا عربيًا ودوليًا.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو التقى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني صباح الجمعة.
ترمب يلتقي رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري
وفي التفاصيل، قال البيت الأبيض، في بيان: "سيتناول الرئيس ترمب، العشاء الليلة، مع المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري".
في هذا السياق، أفاد مراسل التلفزيون العربي من واشنطن محمد بدين أن مثل هذه اللقاءات عادةً ما تُعقد بعيدًا عن أعين الإعلام، ولا يُعقد بعدها مؤتمر صحفي، وهو ما أكدته وزارة الخارجية الأميركية ضمن جدول نشاطاتها لهذا اليوم، خاصة أن اللقاء يُعقد داخل البيت الأبيض.
وأوضح المراسل أن اجتماعات وزير الخارجية الأميركي في البيت الأبيض لا تتضمن عادةً تصريحات صحفية، على الأقل منذ تولي روبيو منصبه، بخلاف الاجتماعات التي تُعقد في وزارة الخارجية، حيث تُجرى المصافحة البروتوكولية المعتادة قبل بدء اللقاء المغلق.
وأشار إلى أن اللقاء سيتناول ثلاث قضايا رئيسية، أولها غضب الدوحة من الهجوم الإسرائيلي، فيما تسعى واشنطن، من جانبها، إلى تقديم رسائل طمأنة وضمانات لتجاوز هذه الأزمة ومنع تكرارها.
وأضاف أن الإدارة الأميركية تُبدي تفهمًا للغضب القطري، بل وتدرك الحرج الذي تواجهه، وتسعى إلى النأي بنفسها عن الاتهامات بأنها كانت على علم مسبق بالهجوم أو أنها منحت الضوء الأخضر لتنفيذه داخل العاصمة القطرية.
أما القضية الثانية، حسب مراسلنا، فتتعلق باتفاق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح المحتجزين في قطاع غزة.
في حين تتمثل القضية الثالثة، وفقًا للمراسل، في الاتفاق الدفاعي الإستراتيجي بين الولايات المتحدة ودولة قطر، حيث يُلاحظ وجود تحرك أميركي متسارع لاستكمال الإجراءات والتوقيعات اللازمة لدخول الاتفاق حيز التنفيذ.
هجوم الدوحة
والثلاثاء، شنت إسرائيل هجومًا جويًا على قيادة حركة حماس بالدوحة، وتوعدت بعدها بمهاجمة قادة الحركة الفلسطينية "في كل مكان تتواجد به".
بدورها، أدانت قطر الهجوم الإسرائيلي واصفة إياه بأنه "إرهاب دولة"، وأكدت احتفاظها بحق الرد على هذا العدوان الذي أسفر عن استشهاد عنصر من قوى الأمن الداخلي.
فيما أعلنت حماس نجاة وفدها المفاوض بقيادة رئيسها بغزة خليل الحية، من محاولة الاغتيال، واستشهاد مدير مكتبه جهاد لبد، ونجله همام الحية، و3 مرافقين هم عبد الله عبد الواحد، ومؤمن حسونة، وأحمد عبد المالك.
وفي محاولة منه للنأي بنفسه عن هذا التصعيد، قال ترمب: إن قرار إسرائيل مهاجمة قطر "كان بيد نتنياهو بالكامل"، وأنه لم يكن لدى إدارته الوقت الكافي لوقف الهجوم.
وأضاف ترمب، عبر بيان على حسابه في منصة "تروث سوشيال"، أن "القصف أحادي الجانب لقطر، الدولة ذات السيادة والحليف الوثيق للولايات المتحدة والتي عملت بجد وبشجاعة إلى جانبنا لتحقيق السلام، لن يخدم أهداف إسرائيل والولايات المتحدة".