حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من رد عسكري أشد قسوة في حال تعرضت إسرائيل لهجمات جديدة.
واعتبر نتنياهو، في كلمة مصورة بثها مكتبه، أن استهداف البنية التحتية التابعة لحزب الله تحت الأرض في مرتفع "علي الطاهر" يشكل إنجازًا ميدانيًا، داعيًا "الأعداء" إلى التوقف عن المراهنة واستخلاص العبر، حسب تعبيره.
وكان نتنياهو ووزير أمنه يسرائيل كاتس قالا الخميس في بيان مشترك: إن "الجيش الإسرائيلي دمر اليوم البنية التحتية تحت الأرض التابعة لمنظمة حزب الله في منطقة تلة علي الطاهر، وبذلك استكمل إقامة المنطقة الأمنية في جنوب لبنان".
تهديدات إسرائيلية ضد لبنان
واتهمت إسرائيل حزب الله بحفر أنفاق في هذه المنطقة، مكّنته من إطلاق طائرات مسيّرة وصواريخ على مواقع عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان، وكذلك على شمال إسرائيل.
وأضاف نتنياهو الإثنين: "سياستنا واضحة، سنواصل تدمير البنية التحتية الإرهابية في المنطقة الأمنية في لبنان. وسنواصل القضاء على أي تهديد يواجه دولة إسرائيل"، حسب قوله.
وتعد تلة علي الطاهر إحدى النقاط المحورية للعمليات الإسرائيلية، وتقع ضمن منطقة عازلة موسعة أعلنتها إسرائيل من جانب واحد في جنوب لبنان.
لقاء إسرائيلي لبناني في واشنطن
من جانبها، قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، نقلًا عن مصدر إسرائيلي، إن السفيرين اللبناني والإسرائيلي لدى الولايات المتحدة سيلتقيان غدًا الثلاثاء في واشنطن، في محاولة لتحريك مسار المفاوضات بين بيروت وتل أبيب.
ويجري المسار اللبناني - الإسرائيلي برعاية أميركية، في وقت تواجه فيه المفاوضات تحديات مرتبطة بالوضع الميداني في جنوب لبنان، إلى جانب ملفات أمنية وسياسية عالقة بين الجانبين.
وكانت جولة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في روما قد أُرجئت إلى أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وفي 12 سبتمبر/ أيلول الجاري، قال مسؤول أميركي لوكالة فرانس برس إن السفيرين اللبناني والإسرائيلي سيلتقيان في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن الأسبوع المقبل، لـ"مناقشة التطورات الراهنة ومواصلة تنفيذ" اتفاق الإطار الذي جرى التوصل إليه في يونيو/ حزيران.
ويأتي اللقاء المرتقب في واشنطن، وفق المصدر الإسرائيلي الذي نقلت عنه "هآرتس"، في محاولة لإبقاء المسار التفاوضي مفتوحًا ودفعه قدمًا، بالتزامن مع تعثر الجولة المقبلة من المحادثات في روما.
اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل
وكان لبنان وإسرائيل قد وقّعا في 26 يونيو/ حزيران اتفاق إطار برعاية أميركية، بعد مفاوضات في واشنطن، يهدف إلى وضع مسار لتنفيذ تفاهمات تتعلق بالوضع الأمني في جنوب لبنان.
وينص الاتفاق، وفق ما أعلن بشأنه، على حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية التي تحتلها إسرائيل في الجنوب، بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني، بدءًا من منطقتين تجريبيتين.
وتعتمد واشنطن على الاتفاق بوصفه إطارًا لاستكمال التفاوض بين بيروت وتل أبيب، فيما لا تزال قضايا الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني وتنفيذ خطة حصر السلاح من أبرز الملفات المطروحة على طاولة المفاوضات.