تداولت حسابات وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا صورة ادعى ناشروها أنها تُظهر لقاءً جمع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع رضا بهلوي، الابن الأكبر لشاه إيران السابق، بالتزامن مع الاحتجاجات الإيرانية المستمرة.
ووجد فريق "مسبار" لمكافحة الأخبار والمعلومات الكاذبة أن الادعاء مضلل، إذ إن الصورة تعود إلى عام 2021، وليست حديثة.
صورة قديمة لبهلوي وروبيو
فقد نشر رضا بهلوي الصورة الأصلية على حسابه في منصة "إكس" بتاريخ 12 يونيو/ حزيران 2021، موضحًا أنها توثّق لقاءً جمعه مع ماركو روبيو حين كان سيناتورًا عن الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ، لمناقشة "سبل تقديم أقصى دعم للشعب الإيراني".
وفي الوقت نفسه، نشر حساب روبيو صورة أخرى من اللقاء، أشار فيها إلى مناقشته مع رضا بهلوي سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران، إلى جانب "الانتهاكات الصارخة والمستمرة لحقوق الإنسان من قبل نظام الجمهورية الإسلامية".
تواصل الاحتجاجات في إيران
ويأتي تداول الصورة في وقت تشهد فيه إيران احتجاجات مستمرة منذ سبعة أيام، بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية.
ونظّم محتجون يوم السبت 3 يناير/ كانون الثاني تجمعات في عدة مدن من بينها قضاء مالكشاهي في محافظة إيلام ومدينة كازرون، إضافة إلى مناطق أخرى.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع اشتباكات أسفرت عن مقتل ثلاثة عناصر من الحرس الثوري بعد محاولات اقتحام مركز شرطة. فيما قالت منظمتا "هينغاو" و"إيران هيومن رايتس" إن الحرس الثوري أطلق النار على متظاهرين في مالكشاهي، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 30 آخرين.
وأشار تقرير إعلامي إلى أن الاحتجاجات شملت 60 مدينة على الأقل في 25 محافظة من أصل 31، فيما أفادت تقارير رسمية بمقتل 12 شخصًا على الأقل منذ يوم الأربعاء، بينهم عناصر أمن.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدد يوم الجمعة 2 يناير/ كانون الثاني بالتدخل لمساعدة المحتجين، مؤكدًا أن الولايات المتحدة "جاهزة للتحرك".
ورد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي يوم السبت بأن إيران "لن تستسلم" لأعدائها، مشيرًا إلى أن الاحتجاج حق مشروع وأن على المسؤولين محاورة المحتجين، لكنه شدد على ضرورة "إيقاف مثيري الشغب عند حدودهم".