أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنّ إدارته تقوم بنقل موظفين أميركيين من الشرق الأوسط، لأنه قد يكون مكانًا "خطرًا" في ظلّ التوتّرات الراهنة مع إيران، مشدّدًا على أنّ الجمهورية الإسلامية "لا يمكنها امتلاك سلاح نووي".
وخلال حضوره عرضًا للمسرحية الغنائية "البؤساء" في مركز كينيدي بواشنطن، قال ترمب للصحافيين تعليقًا على تقارير بشأن نقل أفراد طواقم دبلوماسية أميركية من الشرق الأوسط: "حسنًا، يجري نقلهم لأنه قد يكون مكانًا خطرًا".
وهدّدت إيران الأربعاء بضرب القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة في حال اندلاع نزاع.
وأتى تصريح ترمب بعيد إعلان مسؤول أميركي أنّ واشنطن بصدد خفض عدد موظفي سفارتها في العراق لأسباب أمنية، بينما وردت تقارير تفيد بأن الولايات المتّحدة تنقل أيضًا موظفين من سفارتيها في الكويت والبحرين.
وقال ترمب للصحافيين: "لقد أصدرنا إشعارًا بالمغادرة، وسنرى ما سيحدث". وأضاف: "لا يمكنهم (الإيرانيين) امتلاك سلاح نووي، الأمر بسيط للغاية. لن نسمح بذلك".
تهديد إيراني بالرد
وكان ترمب قد أشار في مقابلة أذيعت أمس، إلى أنّ ثقته تراجعت في أن توافق إيران على وقف تخصيب اليورانيوم في إطار اتفاق نووي مع الولايات المتحدة.
وردًا على سؤال في بودكاست "بود فورس وان" عمّا إذا كان يعتقد أنّه يستطيع إقناع إيران بالموافقة على التخلّي عن برنامجها النووي، قال ترمب: "لا أعرف، كنت أعتقد ذلك بالفعل، وأصبحت ثقتي تقلّ أكثر فأكثر في ذلك".
بالمقابل، رد وزير الدفاع الإيراني، عزيز ناصر زاده، على التهديدات الأميركية بالتحرك عسكريًا ضد بلاده إذا ما فشلت المفاوضات معها بالقول: "نحن نأمل أن تصل المفاوضات إلى نتيجة ولكن إذا لم يحقق ذلك وفرض علينا صراع، فلا شك أن خسائر الطرف الآخر ستكون بالتأكيد أكبر بكثير من خسائرنا".
وتابع: "لدينا القدرة على الوصول إلى كل قواعدها (الولايات المتحدة). سنستهدفها كلها من دون تردد في البلدان المضيفة لها، وفي هذه الحالة، ستضطر أميركا إلى مغادرة المنطقة".
لقاء مرتقب بين ويتكوف وعراقجي
في غضون ذلك، كشف مسؤول أميركي أن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، يعتزم لقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في سلطنة عمان يوم الأحد، لمناقشة رد إيران على المقترح الأمريكي الأحدث بشأن التوصل لاتفاق نووي.
وأعلنت إيران يوم الإثنين أنها ستقدم قريبًا مقترحًا مقابلًا للولايات المتحدة ردًا على طرح أميركي اعتبرته طهران "غير مقبول"، حيث سعى ترمب لإبرام اتفاق نووي جديد يضع قيودًا على أنشطة تخصيب اليورانيوم الإيرانية.
وتؤكد إيران دومًا أنها لا تخطط لتطوير أسلحة نووية، وأنها تركز فقط على مجالات توليد الكهرباء من الطاقة الذرية، وغير ذلك من الأنشطة السلمية.
وخلال فترة رئاسته الأولى، انسحب ترمب من الاتفاق النووي الذي سبق إبرامه عام 2015 بين إيران وقوى عالمية. ووضع ذلك الاتفاق قيودًا على مساعي طهران لتخصيب اليورانيوم مقابل تخفيف العقوبات الدولية.