قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إنه اتفق مع ولي عهد أبو ظبي خالد بن محمد بن زايد آل نهيان على "تجاوز الماضي والنظر إلى المستقبل" في العلاقات بين البلدين.
وأوضح بزشكيان في تصريح بالعاصمة الهندية نيودلهي، الأحد، عقب لقائه ولي عهد أبو ظبي على هامش قمة قادة مجموعة "بريكس" أنه أجرى مباحثات جيدة مع آل نهيان بشأن التطورات الراهنة.
الاتفاق على تجاوز الماضي
وأضاف: "اتفقنا مع ولي عهد أبو ظبي على تجاوز الماضي والنظر إلى المستقبل، وعلى الوصول إلى تفاهم مشترك بشأن كيفية بناء المستقبل بالتعاون".
وكان بزشكيان وولي عهد أبو ظبي التقيا السبت في نيودلهي، حيث بحثا جهود التهدئة وخفض التصعيد وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
من جهته، كتب المستشار الديبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش في تغريدة عبر منصة إكس: "لقاء سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد، على هامش قمة البريكس، بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في إطار لقاءات سموه مع القادة المشاركين، يجسّد نهج الإمارات القائم على ركيزتي الردع والدبلوماسية، إذ لا يستقيم أحدهما من دون الآخر. فالردع يعزّز مصداقية الدبلوماسية، فيما تنجح الدبلوماسية حين تنطلق من موقع الندية والقدرة، لتشكّل في المحصلة السبيل الأمثل نحو تحقيق أمن إقليمي مستقر ومستدام".
وأضاف: "لا بد من الإشارة إلى أن الرئيس بزشكيان عبّر، خلال الأزمة الممتدة، عن مواقف وتصريحات اتسمت بالاتزان والعقلانية، وهي مواقف لا يمكن تجاهلها في هذه المرحلة الدقيقة".
لقاء سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد، على هامش قمة البريكس، بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في إطار لقاءات سموه مع القادة المشاركين، يجسّد نهج الإمارات القائم على ركيزتي الردع والدبلوماسية، إذ لا يستقيم أحدهما من دون الآخر. فالردع يعزّز مصداقية الدبلوماسية، فيما تنجح الدبلوماسية… pic.twitter.com/kiyPBI4yNv
— د. أنور قرقاش (@AnwarGargash) September 13, 2026
وجاء اللقاء في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وتجدد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة في منطقة الخليج، حيث حذرت طهران من أن المصالح والأصول الأميركية في المنطقة عرضة للرد في حال استمرار الهجمات ضدها.
هجمات إيرانية طالت دولًا خليجية
وتعرضت الإمارات خلال الأشهر الماضية لتهديدات وهجمات جوية مرتبطة بالتصعيد الإقليمي، إذ أعلنت وزارة دفاعها نهاية أغسطس/ آب الماضي التعامل مع طائرة مسيرة قالت إنها قادمة من إيران فوق المياه الإقليمية للدولة.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا في 28 فبراير/ شباط حربًا على إيران، تخللها إغلاق مضيق هرمز الحيوي لصادرات النفط وسلاسل الإمداد.
وردت إيران بهجمات على دول خليجية وما قالت إنها "أهداف أميركية وإسرائيلية" في المنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وفي 18 يونيو/ حزيران، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة، لكنها تعثرت بسبب خلافات حول أمن المضيق، الذي تسبب إغلاقه في أزمات عالمية بحركة سلاسل الإمداد.
لكن الولايات المتحدة عاودت بين 8 و24 يوليو/ تموز الماضي هجماتها على إيران، التي ردت باستهداف ما قالت إنها "مواقع أميركية" في دول عربية، قبل استئناف محادثات بشأن ممرات آمنة للسفن في مضيق هرمز.