قالت مصادر حكومية لبنانية للتلفزيون العربي، إن اللقاء اللبناني الأميركي الإسرائيلي الذي ينعقد اليوم الثلاثاء في واشنطن يبحث مسألة وقف إطلاق النار، في ظل العدوان المستمر على البلاد.
وأضافت أن بيروت تعوّل على الضغط الأميركي والدولي على إسرائيل من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، مؤكدة أن إعلان هدنة من الجانب الإسرائيلي يُعد شرطًا أساسيًا للبدء بأي مفاوضات.
وأشارت إلى أن لبنان يتمسك، في أي مفاوضات مقبلة، بانسحاب إسرائيل من كامل أراضيه، لافتة إلى أن سيمون كرم سيرأس وفد لبنان إلى المفاوضات عند التوافق على مسارها.
يأتي ذلك بينما تداولت تقارير إعلامية إسرائيلية حديثًا عن إستراتيجية أمنية تتأسس على ضوئها الخطوط العريضة للمفاوضات مع الحكومة اللبنانية، هدفها فرض واقع أمني مختلف في جنوب لبنان تحت عنوان "منع تكرار ما حدث في أكتوبر/ تشرين الأول 2023".
وتقوم الخطة الإسرائيلية على تقسيم جنوب لبنان إلى ثلاث مناطق أمنية وعسكرية منفصلة، مع ربط أي انسحاب إسرائيلي بنزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته العسكرية.
مساس بالسيادة الوطنية
وتتضمن الخطة، تقسيم المنطقة الممتدة من الحدود مع لبنان حتى شمال نهر الليطاني إلى ثلاثة نطاقات: "المنطقة العازلة" (الخط الأصفر)، والمنطقة الواقعة بين الخط الأصفر ونهر الليطاني، وشمال نهر الليطاني.
وواجهت هذه الطروحات رفضًا واسعًا من أطراف لبنانية تعتبر أن أي وجود عسكري إسرائيلي طويل الأمد أو اشتراطات تتعلق بالسيادة الأمنية تمثل مساسًا مباشرًا بالسيادة الوطنية وخرقًا للقانون الدولي.
وتشير بعض الأصوات إلى أن إسرائيل بنقلها هذه التصورات إلى مفاوضاتها مع الحكومة اللبنانية تسعى لتحقيق مكاسب أمنية عجزت عن تحصيلها بالحرب.
وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرى في المفاوضات مع لبنان فرصة لكسب الوقت دون وقف الحرب، مشددة خصوصًا على أنه لا سلام مع لبنان من دون نزع سلاح حزب الله.