الأحد 12 أبريل / أبريل 2026
Close

للاستيلاء على اليورانيوم.. ترمب يدرس إرسال وحدات عمليات خاصة إلى إيران

للاستيلاء على اليورانيوم.. ترمب يدرس إرسال وحدات عمليات خاصة إلى إيران

شارك القصة

الفرقة 82 في مهمة خلف خطوط الحرس الثوري
الفرقة 82 في مهمة خلف خطوط الحرس الثوري - غيتي
الفرقة 82 في مهمة خلف خطوط الحرس الثوري - غيتي
الخط
يتزايد الحديث عن التدخل البري الأميركي في ايران مع تقدّم أيام الحرب من دون التمكن من تحقيق الحسم العسكري في مواجهة النظام الإيراني.

نقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن أربعة مصادر مطلعة، قولها إنّ الولايات المتحدة تدرس إرسال قوات خاصة للاستيلاء على المخزون النووي الإيراني.

وقال مسؤول أميركي للموقع إنّ الإدارة الأميركية ناقشت خيارين رئيسيين، هما: إخراج المواد النووية من إيران بالكامل، أو إرسال خبراء نووين لتخفيف نسبة التخصيب في الموقع نفسه.

ورجّح المسؤول أنّ تضمّ العملية عناصر من القوات الخاصة إلى جانب علماء نوويين، وربما خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

تحديات ميدانية

و أوضح أحد المسؤولين الأميركيين للموقع، أنّ التحدي الأساسي يتمثّل في تحديد مكان اليورانيوم بدقة، والوصول إليه داخل المنشآت المُحصّنة، والسيطرة عليه فعليًا ثمّ اتخاذ قرار نقله أو تخفيف تخصيبه في الموقع.

وإلى جانب قضية اليورانيوم، تحدّث مسؤولون في الإدارة الأميركية عن احتمال السيطرة على جزيرة خرج، المسؤولة عن حوالي 90% من صادرات النفط الإيرانية.

وبات الحديث عن التدخل البري الأميركي في ايران يتزايد مع تقدم أيام الحرب من دون التمكن من تحقيق الحسم العسكري في مواجهة النظام الإيراني .

ويقول مراقبون إنّ هذه الخطوة التي تُعتبر محفوفة بالمخاطر يجب أن تكون مخططة بشكل حاسم و بأهداف واضحة خاصة مع رفض الرئيس ترمب التورّط في حرب طويلة وخسارة جنود أميركيين في الحرب.

في هذا السياق، قال الصحفي عبد الرحمن يوسف إن الحديث عن احتمال إرسال الولايات المتحدة قوات برية إلى إيران لم يكن مفاجئًا، مشيرًا إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان قد صرّح بأن هذا الخيار “ممكن”، لكنه مشروط بوجود سبب قوي للغاية.

وأوضح يوسف أنّ أحد أبرز الدوافع المحتملة لمثل هذا القرار يتمثّل في المخزون الإيراني من اليورانيوم المُخصّب بنسبة 60%، وهو مستوى يتيح – نظريًا – إمكانية استخدامه لتطوير سلاح نووي خلال أسابيع قليلة إذا تمّ رفع نسبة التخصيب إلى مستويات أعلى.

وأشار إلى أنّ هذا الملف شكّل نقطة تقاطع رئيسية بين الجانبين الأميركي والإيراني خلال المفاوضات التي جرت في سلطنة عُمان، حيث طرحت واشنطن مسارين للتعامل مع هذا المخزون: إما نقله إلى خارج إيران، أو تخفيف نسبة تخصيبه.

وأضاف أنّ التفكير في خيار التدخّل البري قد يقتصر على إرسال قوات خاصة في حال لم يعد لدى الجيش الإيراني القدرة على منع تقدّم هذه القوات للسيطرة على مخزون اليورانيوم، سواء عبر تخفيف نسبة تخصيبه في موقعه بواسطة خبراء وعلماء، أو نقله إلى خارج البلاد.

الفرقة 82 في مهمة  للاستيلاء على اليورانيوم الإيراني ؟

وقال الصحفي في التلفزيون العربي في واشنطن إنّ موقع " أكسيوس" كشف أنّ القرار النهائي بشأن آلية التعامل مع الملف لم يُحسم بعد، سواء من حيث الجهة التي ستتولّى تنفيذ العملية – هل ستكون إسرائيل أم الولايات المتحدة – أو الطريقة التي سيتمّ بها التعامل مع اليورانيوم.

ولفت يوسف إلى أنّ الفرقة الأميركية الخاصة "الفرقة 82 المحمولة جوًا" كانت مقررًا أن تجري مناورات في كارولاينا الشمالية، إلا أنّ هذه المناورات أُلغيت، وهو ما فُهم منه أنّها ربما استُدعيت لتنفيذ مهام محتملة في إيران، خصوصًا أنها تُعرف بقدرتها على التدخل السريع والانتشار السريع في مسارح العمليات.

وأشار إلى أنّ هذه القوة شاركت سابقًا في عمليات خاصة، من بينها العملية التي أدت إلى مقتل القائد الإيراني قاسم سليماني عام 2020.

تحركات تؤشر على إمكانية تدخل بري في ايران

وأضاف أنّ تصريحات ترمب بشأن إمكانية التدخّل البري، إلى جانب المعلومات المتداولة حول الفرقة 82، إضافة إلى الحديث عن احتمال إرسال حاملة طائرات ثالثة إلى الشرق الأوسط، كلها مؤشرات قد تُفهم على أنّها استعدادات أميركية محتملة لعملية إنزال أو تدخّل محدود داخل إيران.

واعتبر يوسف أنّ العامل الحاسم في تحديد هذا السيناريو يتمثّل في القدرة على تحديد موقع مخزون اليورانيوم المخصب بدقة، وما إذا كان متركزًا في موقع واحد أم موزعًا على عدة مواقع داخل إيران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال في وقت سابق خلال مقابلة مع شبكة "إن بي سي نيوز"، إنّ إرسال قوات برية إلى إيران سيكون "مضيعة للوقت"، مؤكدًا في الوقت ذاته أنّه يرغب في "زوال هيكل القيادة في إيران".

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي