Skip to main content

للردّ على خطة الاعتراف بفلسطين.. إسرائيل تعد خيارات متعددة ضد فرنسا

الجمعة 19 سبتمبر 2025
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون - غيتي

تستعد فرنسا لرد فعل إسرائيلي عنيف بعد إعلان الرئيس إيمانويل ماكرون، إلى جانب دول أخرى، عن خطة الاعتراف بالدولة الفلسطينية يوم الإثنين خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي نهاية يوليو/ تموز، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنّ بلاده ستعترف بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة التي تُعقد من 9 ولغاية 23 سبتمبر/ أيلول.

وجاء ذلك، فيما تواصل إسرائيل ارتكاب إبادة جماعية في غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أسفرت عن عشرات آلاف الشهداء والجرحى.

إسرائيل تعد خيارات متعددة للرد على اعتراف فرنسا بدولة فلسطين

ونقلت صحيفة "بوليتيكو" عن مسؤولين أوروبيين قولهم: إن "إسرائيل تعد خيارات متعددة للرد على اعتراف فرنسا ودول أخرى بدولة فلسطين"، من بينها تسريع عمليات ضم الضفة الغربية، وإغلاق القنصلية الفرنسية في القدس، والتعدي على أراضٍ مملوكة لفرنسا، مثل موقع "إليونا".

وكانت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي، شارين هاسكل، حذّرت في مقابلة مع إذاعة فرنسية هذا الشهر من أن إغلاق البعثة الدبلوماسية الفرنسية في القدس المحتلة، (التي تأسست قبل قيام ما يُسمى دولة إسرائيل عام 1948)، "مطروح على طاولة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو".

ووفقًا لمصدر مطلع، فإن السؤال ليس ما إذا كانت إسرائيل سترد، بل مدى قوة الرد. إذ تسعى حكومة بنيامين نتنياهو إلى إيصال رسالة مفادها أنها لن ترضخ للضغوط الدولية بشأن القضية الفلسطينية.

وقال كريم أملال، السفير الفرنسي السابق المكلف بشؤون البحر المتوسط، إن إسرائيل "لن تتوانى عن أي خطوة في ردها".

دبلوماسي أوروبي صرّح بأن العلاقات بين فرنسا وإسرائيل "ستتدهور بشكل كبير"، مضيفًا: "ماكرون هو المحرك الأساسي لهذا الملف... والحوار مع نتنياهو معقد بالفعل".

ماكرون يفاجئ الحلفاء والخصوم

وقد فاجأ الرئيس الفرنسي الحلفاء والخصوم على حد سواء بإعلانه أن فرنسا ستصبح أول دولة غربية بارزة تعترف بدولة فلسطينية. ويبدو أن حملته المستمرة لحشد دول أخرى قد أثمرت، إذ أعلنت دول مثل كندا وأستراليا والمملكة المتحدة عن نيتها الاعتراف أو اتخاذ خطوات جديدة نحو الاعتراف خلال مؤتمر حول حل الدولتين في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

هذا التحرك منح ماكرون مكسبًا سياسيًا نادرًا، وقد يُسجل كإنجاز تاريخي له، لكنه في الوقت ذاته وضع فرنسا في مرمى نيران إسرائيل، نظرًا إلى دور ماكرون القيادي. وقد أشارت هاسكل إلى أن الرئيس الفرنسي "يدفع العديد من الدول" للاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وقال هين فيدر، المتحدث باسم السفارة الإسرائيلية في باريس: "المبادرة أنشأها وحرّكها الرئيس الفرنسي، ولهذا السبب سيكون الرد الأساسي موجهًا إلى فرنسا وليس إلى الدول الأخرى".

ويتزامن هذا التحرك مع جهود رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لزيادة الضغط على إسرائيل بشأن غزة.

والأربعاء، كشفت المفوضية الأوروبية عن خطط لفرض تعريفات جمركية وعقوبات غير مسبوقة على إسرائيل بسبب انتهاكاتها لحقوق الإنسان في غزة.

وازدادت العلاقات بين إسرائيل وفرنسا، التي تضم أكبر تجمعين يهودي ومسلم في أوروبا، تعقيدًا بسبب التوتر الشخصي بين ماكرون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واللذين شهدا بعض الخلافات العلنية.

وقد أرسل نتنياهو رسالة علنية إلى ماكرون يتهمه فيها بـ"صب الزيت على نار معادية للسامية" من خلال خطته للاعتراف بدولة فلسطينية، ودحض ماكرون بقوة على هذه الاتهامات في مراسلاته الخاصة.

وفي المقابل، تستعد باريس لاتخاذ إجراءات مضادة ضد إسرائيل، وفقًا لدبلوماسي فرنسي. وذكرت صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية أن الخيارات تشمل إغلاق قنصلية إسرائيلية في فرنسا وطرد جواسيس إسرائيليين ينشطون على الأراضي الفرنسية.

المصادر:
ترجمات
شارك القصة