انطلقت صباح الخميس، مسيرة تضامنية مع فلسطين في جسر غالاطة وسط مدينة إسطنبول، بمشاركة أكثر من 400 جمعية ومنظمة مجتمع مدني، للمطالبة بوقف المجازر الإسرائيلية في فلسطين.
نظمت المسيرة تحت مظلة "تحالف الإنسانية" و"منصة الإرادة الوطنية" ورعاية "وقف الشباب التركي"، وتحت شعار "لن نرضخ، لن نصمت ولن ننسى فلسطين".
وسار المواطنون الذين تجمعوا قبل صلاة الفجر في كلٍ من مساجد آيا صوفيا الكبير والسلطان أحمد والفاتح والسليمانية وأمين أونو، نحو جسر غالاطة.
مسيرة "العدالة لغزة"
ونظرًا لإغلاق الطرق المؤدية إلى الجسر، وصل المشاركون سيرًا على الأقدام أو بالقوارب إلى المكان المخصص للتظاهرة.
وفي القوارب، أضاء المواطنون شعلات وهتفوا ولوّحوا بالأعلام التركية والفلسطينية، كما تشهد المسيرة مشاركة الأطفال، رغم برودة الطقس.
تتحت شعار" لن ننسى القضية الفلسطينية".. آلاف الأتراك يتظاهرون في أول أيام العام الجديد دعما لقطاع غزة ولفك الحصار عن الفلسطينيين تقرير: أحمد غنام pic.twitter.com/oqK7KacKJj
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 1, 2026
وفي منتصف الجسر، رُفعت لافتة ضخمة كُتب عليها "العدالة لغزة" باللغتين التركية والإنكليزية، إلى جانب العلمين التركي والفلسطيني.
ويشارك في المسيرة وزراء العدل يلماز تونج، والنقل عبد القادر أورال أوغلو والزراعة إبراهيم يوماقلي والرياضة عثمان أشقين باك والصناعة محمد فاتح قاجر.
ويشارك كذلك والي إسطنبول داود غل، ونائبة رئيس حزب العدالة والتنمية ورئيسة السياسات الاجتماعية فاطمة بتول سايان قايا، ورئيس مجلس أمناء مؤسسة نشر العلم بلال أردوغان.
مسؤولية تاريخية تجاه الشعب الفلسطيني
وقال مراسل التلفزيون العربي من إسطنبول أحمد غنام، إنها المرة الثالثة على التوالي التي يبتدئ فيها الأتراك السنة الجديدة بمسيرات حاشدة للتضامن مع الشعب الفلسطيني، في تأكيد على بقاء صوت القضية الفلسطينية عاليًا.
وأوضح أن الشارع التركي يرى أن لديه مسؤولية تاريخية تجاه الشعب الفلسطيني، في الدفاع عن القضية الفلسطينية والفلسطينيين، ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار إلى أن هتافات المشاركين وشعاراتهم ركزت على المطالبة بإدخال جميع احتياجات الشعب الفلسطيني في القطاع بشكل سريع، ولا سيما الاحتياجات الأساسية التي تساعدهم على مواجهة موجات البرد، وكذلك مقاطعة المنتجات الداعمة للاحتلال.
وقد دعت الكلمات التي ألقاها منظمو المسيرة إلى محاسبة قادة الاحتلال الإسرائيلي، الذين شاركوا في الإبادة والمجازر بحق المدنيين في القطاع.
وبدأت إسرائيل في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة بغزة، استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 71 ألف شهيد وأكثر من 171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء وتدميرًا هائلًا في البنية التحتية.
وبالتزامن مع إبادة غزة، قتل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، ما لا يقل عن 1104 فلسطينيين، وأصابوا نحو 11 ألفًا، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني.