أكدت قوة حفظ السلام "اليونيفيل" التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان، الأحد، "تحييد" مسيرة إسرائيلية عقب تحليقها فوق دورية تابعة للقوة الأممية، في سابقة هي الأولى من نوعها.
وقالت اليونيفيل، في بيان نشرته على موقعها الرسمي إن "مسيّرة إسرائيلية اقتربت من دورية تابعة لليونيفيل قرب بلدة كفركلا وألقت قنبلة. وبعد لحظات، أطلقت دبابة إسرائيلية النار باتجاه قوات حفظ السلام. لحسن الحظ، لم تُلحق أي إصابات أو أضرار بأفراد اليونيفيل أو معداتهم".
وأضاف البيان أن ذلك جاء "عقب حادثة سابقة في الموقع نفسه، حيث حلّقت مسيّرة إسرائيلية فوق دورية اليونيفيل بشكل عدواني. وقد اتخذت قوات حفظ السلام الإجراءات الدفاعية اللازمة لعزل المسيّرة".
"انتهاك لسيادة لبنان"
وأكد البيان على أن هذه الأفعال التي قام بها الجيش الإسرائيلي تُشكّل "انتهاكًا لقرار مجلس الأمن الدولي 1701 وسيادة لبنان، وتُظهر استخفافًا بسلامة وأمن جنود حفظ السلام الذين يُنفّذون المهام التي كلفهم بها مجلس الأمن في جنوب لبنان".
وقال شهود عيان إن قوات "اليونيفيل" أسقطت مسيرة داخل بلدة كفركلا بقضاء مرجعيون (جنوب) إثر تحليقها فوق دورية تابع للقوة الأممية، في خطوة هي الأولى من نوعها.
#عاجل | اليونيفيل: مسيّرة إسرائيلية ألقت قنبلة مساء اليوم قرب دورية لقواتنا قبل أن تطلق دبابة إسرائيلية النار باتجاه جنود حفظ السلام pic.twitter.com/Ac3qyqkzHi
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) October 26, 2025
وفي 12 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، أعلنت "اليونيفيل" إصابة أحد جنود "قوات حفظ السلام" بجروح طفيفة، إثر إلقاء مسيرة إسرائيلية قنبلة انفجرت قرب موقع تابع لقواتها في كفركلا.
اعتداءات مستمرة على اليونيفيل
وفي 2 أكتوبر الجاري، ألقى الجيش الإسرائيلي قنابل قرب قوات "اليونيفيل" في بلدة مارون الراس (جنوب)، دون تسجيل إصابات، وفقًا لبيان صادر عن القوة الأممية وقتها.
وفي أكتوبر 2023، شنت إسرائيل عدوانًا على لبنان تحوّل في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة أسفرت عن استشهاد أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفًا آخرين، وفق بيانات رسمية.
ورغم التوصل، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، فإن الأخيرة خرقته أكثر من 4 آلاف و500 مرة، ما أدى مئات الشهداء والجرحى.
وفي تحد للاتفاق، لا تزال إسرائيل تحتل 5 تلال لبنانية سيطرت عليها خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.
وسبق أن حذّرت "اليونيفيل"، في بيان، من أن استمرار الوجود الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية يعيق الانتشار الكامل للجيش اللبناني جنوبًا.