زار الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس الجمعة، مدينة درعا الجنوبية، مهد الثورة السورية، وذلك للمرة الأولى منذ سقوط نظام بشار الأسد قبل نحو ستة أشهر.
وأعلنت محافظة درعا على منصة تلغرام، وصول الشرع إلى مدينة درعا وسط استقبال شعبي كبير وحفاوة واسعة.
وأظهرت الصور التي نشرتها المحافظة حشودًا كبيرًا كانت باستقبال الشرع لدى وصوله إلى مدينة درعا، مركز المحافظة.
لقاءات أحمد الشرع في درعا
كما نشرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" لقطات تظهر حشودًا تحيي الشرع الذي شوهد وهو يحيي الناس ويصافحهم خلال الزيارة التي جاءت في عطلة عيد الأضحى.
وزار الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب الجامع العمري في درعا، وفق بيان الرئاسة التي نشرت صورًا للزيارة تُظهر الشرع وسط الحشود.
والتقى الشرع مسؤولين محليين مدنيين وعسكريين، إضافة إلى وفد من الطائفة المسيحية، وفق وكالة "سانا".
"محطة في مسار التعافي الوطني"
وقال محافظ درعا أنور الزعبي في بيان: "تُثمن محافظة درعا، الزيارة الكريمة التي قام بها السيد الرئيس أحمد الشرع إلى محافظة درعا، مهد الثورة السورية، والتي شكّلت محطة هامة في مسار التعافي الوطني، ورسالة واضحة بأن درعا كانت وستبقى في قلب الوطن وموضع اهتمام القيادة".
وتُعرف درعا بأنها "مهد الثورة" السورية كونها شهدت انطلاق أولى الاحتجاجات الشعبية ضد نظام الأسد في 18 مارس/ آذار 2011 حين اعتقل فتية في درعا بسبب رسم غرافيتي ضد الأسد، ما أثار احتجاجات في مختلف أنحاء البلاد.
وبعد اندلاع الحرب إثر قمع وحشي للاحتجاجات، سيطرت فصائل مسلّحة معارضة على درعا حتى عام 2018 حين استعادت قوات الأسد المدينة باتفاق أبرم بوساطة روسية أتاح للمقاتلين الاحتفاظ بأسلحتهم الخفيفة.
وفي السادس من ديسمبر /كانون الأول الماضي حين كانت هيئة تحرير الشام بقيادة الشرع تشن هجومًا خاطفًا على دمشق من شمال غرب البلاد، تم تشكيل تحالف من الجماعات المسلحة في محافظة درعا للمؤازرة في تحرير البلاد. وسقط الأسد بعد يومين من ذلك.
وفي السنوات الأخيرة، شهدت المحافظة اضطرابات. كما تعرضت في أبريل/ نيسان الماضي لسلسلة اعتداءات إسرائيلية أسفرت عن سقوط شهداء.