تعرّض ميناء "أوست-لوغا" الروسي على بحر البلطيق، وهو أحد أكبر منافذ تصدير النفط في البلاد، مرة أخرى اليوم الأحد لأضرار جراء هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية أدى إلى اندلاع حريق، وفق مسؤولين، جرت السيطرة عليه لاحقًا.
وتسبّبت الهجمات في تعطّل في إمدادات النفط من روسيا، ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وأثّرت على موسكو في وقت تجاوزت فيه أسعار النفط 100 دولار للبرميل بسبب العدوان على إيران.
وقال حاكم منطقة لينينغراد ألكسندر دروزدينكو على مواقع التواصل الاجتماعي: "لحقت أضرار بميناء أوست-لوغا. لم تُسجّل أي إصابات"، مشيرًا إلى تضرّر منزل في منطقة سكنية مجاورة.
وأوضح دروزدينكو عبر منصة "تلغرام"، أنّ رجال الإطفاء تمكّنوا من السيطرة على الحريق الذي اندلع في الميناء وفي مواقع مجاورة، مضيفًا أنّ "موارد إضافية لمكافحة الحرائق من منطقة لينينغراد وسان بطرسبرغ بما في ذلك قطارا إطفاء حرائق شاركت في إخماد الحريق بالميناء".
"روسيا ستدفع ثمن عدوانها"
في المقابل، أعلنت أجهزة الأمن الأوكرانية مسؤوليتها عن الهجوم، مؤكدةً أنّ مسيّراتها بعيدة المدى "استهدفت بنجاح" المحطة النفطية، مضيفةً في بيان أنّ الضربة تسبّبت في "أضرار جسيمة" وحريق في الميناء.
بدوره، قال القائم بأعمال رئيس الجهاز يفغيني خمارا في بيان، إنّ أجهزة الأمن تواصل بالتعاون مع قوات الدفاع "عملًا منهجيًا للحد من القدرات المالية واللوجستية للعدو".
وتابع: "ستدفع روسيا ثمنًا باهظًا لعدوانها"، متعهدًا بأن هذه الهجمات "ستستمر".
ويأتي هذا الهجوم في أعقاب هجمات عدة بطائرات مسيرة أوكرانية الأسبوع الماضي على ممر الطاقة الغربي لروسيا، عندما تعرّضت منشآت في مينائي "أوست لوغا" و"بريمورسك" للقصف، ما أدى إلى اشتعال صهاريج التخزين وإجبار السلطات على تعليق عمليات تحميل النفط الروسي والمنتجات النفطية.
ويتعامل الميناء الذي تُديره شركة "ترانسنفت" الروسية المحتكرة لخطوط الأنابيب مع نحو 700 ألف برميل يوميًا من صادرات النفط. وقالت مصادر لوكالة رويترز إن الميناء شحن 32.9 مليون طن من المنتجات النفطية في 2025.
وصعّدت أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية الروسية، بما في ذلك المصافي ومستودعات النفط والموانئ، مؤكدة أنها أهداف مشروعة في إطار مساعيها لقطع عائدات الطاقة التي تموّل المجهود الحربي الروسي.
قتيل بمسيرة أوكرانية
وفي حادثة منفصلة، قال حاكم منطقة بيلغورود إنّ طائرة مسيّرة أوكرانية قتلت رجلًا اليوم الأحد، بعدما استهدفت ضربتان مدينة غرايفورون الحدودية، متهمًا الجيش الأوكراني بالهجوم.
وتتعرض منطقة بيلغورود، المتاخمة لمنطقة خاركيف الأوكرانية، لهجمات متكررة بالطائرات المسيّرة، مع تسجيل إصابات بين المدنيين وأضرار في المنازل والمركبات خلال الأسابيع الأخيرة.
في المقابل، قالت الشرطة الأوكرانية اليوم الأحد، إنّ هجومًا شنّته روسيا على مدينة كراماتورسك بشرق البلاد أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 13 آخرين، يأتي ذلك ضمن عدة هجمات استهدفت مناطق على خط المواجهة.
وأضافت أنّ من بين القتلى فتى يبلغ من العمر 13 عامًا. وذكر بيان أنّ القوات الروسية استخدمت قنابل انزلاقية في غارتها على كراماتورسك، التي تتعرّض لهجمات متكرّرة منذ بدء الحرب الدائرة منذ أكثر من أربع سنوات بين كييف وموسكو.