Skip to main content

لليوم الثاني على التوالي.. إضراب يشلّ حركة النقل البري في تونس

الخميس 31 يوليو 2025
اتخذت وزارة النقل التونسية إجراءات استثنائية لضمان حق المواطنين في التنقل بظل إضراب قطاع النقل البري - غيتي

يواصل قطاع النقل البري في تونس إضرابًا عامًا شاملًا لليوم الثاني على التوالي في كل أنحاء البلاد، ما أحدث اضطرابًا وتعطيلًا لحركة تنقل المسافرين.

فقد أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل، الثلاثاء، تنفيذ إضراب شامل في قطاع النقل البري لمدة 3 أيام بدءًا من الأربعاء، بعد فشل مفاوضات مع الحكومة بشأن مطالب نقابية.

وأعلنت الجامعة العامة للنقل التابعة لاتحاد الشغل، في بيان الخميس، عبر صفحتها على "فيسبوك"، أن "الإضراب في يومه الثاني سجل نجاحًا باهرًا وأنه سيتواصل". 

"الإصرار ينتصر"

وقالت: "في يومه الثاني، يثبت الإضراب القطاعي للنقل أنه ليس مجرد محطة نضالية عابرة، بل رسالة واضحة مفادها: الوحدة تصنع القوة، والإصرار ينتصر".

ورأت أن "النجاح الباهر للإضراب يؤكد أن أبناء وبنات القطاع متمسكون بحقوقهم، وماضون بثبات، ومؤمنون بالحوار الجدي ولكنهم رافضون للمراوغة والتسويف". 

ومن جهة أخرى، قال الأمين العام المساعد باتحاد الشغل صلاح الدين السالمي في تصريحات إعلامية، مساء الأربعاء، إن "الإضراب متواصل حتى تحقيق المطالب المشروعة لأعوان (عمال) النقل"، مبديًا في الوقت نفسه "استعداد النقابة لاستئناف التفاوض مع الحكومة في أي وقت من أجل التوصل إلى اتفاق".

وقد أكدت الجامعة العامة للنقل، في بيان الثلاثاء، "تمسكها بتنفيذ الإضراب أيام 30 و31 يوليو/ تموز و1 أغسطس/ آب 2025، عقب فشل جلسة التفاوض التي عقدت مع الجانب الحكومي صباح اليوم نفسه". 

احتجاج على تدهور ظروف العمل

وأوضحت أن قرار الإضراب جاء بعد "رفض الطرف الحكومي جميع المطالب النقابية"، مؤكدة "استمراره في التعنت وغياب الجدية في التعاطي مع مطالب عمّال قطاع النقل البري للمسافرين". 

ويحتج عمال النقل البري على "تدهور ظروف العمل وغياب أدنى معايير السلامة المهنية"، وفق البيان.

وفي المقابل، أكدت وزارة النقل التونسية في بيان مساء الثلاثاء، أنها "اتخذت جملة من الإجراءات الاستثنائية لضمان حق المواطنين في التنقل، وذلك تبعًا للاضطرابات المنتظر أن تطرأ على سفرات النقل العمومي في تونس الكبرى ومختلف الجهات نتيجة الإضراب". 

وأشارت إلى أنه "تم منح ترخيص استثنائي لسيارات الأجرة والنقل الريفي للعمل في مختلف مناطق الجمهورية دون التقيد بالنطاق الجغرافي المحدد". 

ولفتت الوزارة، إلى أنه "تم تسخير عدد من الأعوان لتأمين الحد الأدنى من تنقل المواطنين". 

ويعاني قطاع النقل في تونس منذ سنوات من تراجع كبير في مستوى الخدمات، بسبب تراكم الديون وتقادم الأسطول، إلى جانب ارتفاع كلفة الأجور، في ظل أزمة اقتصادية حادة تعاني منها البلاد صعّبت جهود إنعاش هذا القطاع الحيوي.

المصادر:
وكالات
شارك القصة