الجمعة 17 أبريل / أبريل 2026
Close

لماذا يزداد خطر التسمم الغذائي في الصيف وكيف تحمي نفسك؟

لماذا يزداد خطر التسمم الغذائي في الصيف وكيف تحمي نفسك؟ محدث 10 يوليو 2025

شارك القصة

التسمم الغذائي في الصيف مشكلة صحية شائعة تُفاقمه الحرارة المرتفعة
التسمم الغذائي في الصيف مشكلة صحية شائعة تُفاقمه الحرارة المرتفعة - غيتي

التسمم الغذائي في الصيف مشكلة صحية شائعة تُفاقمه الحرارة المرتفعة - غيتي
الخط
لماذا يزداد خطر التسمم الغذائي في الصيف؟ تعرّف على الأسباب، وأبرز أعراض التسمم، ونصائح الوقاية خلال الطهي وتناول الطعام في الهواء الطلق.

يُعدّ فصل الصيف الوقت المثالي للاستمتاع بالأطعمة الشهية في الهواء الطلق، لكنه يترافق أيضًا مع زيادة في حالات التسمم الغذائي.

ففي الولايات المتحدة وحدها، يُصاب نحو 48 مليون شخص سنويًا بأمراض منقولة عبر الغذاء، وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

كما أشارت شبكة المراقبة النشطة للأمراض المنقولة بالغذاء (FoodNet) إلى أن العدوى الناتجة عن السالمونيلا، والليستيريا، وغيرها من مسبّبات الأمراض المسؤولة عن تلوث الأغذية، تبلغ ذروتها خلال أشهر الصيف.

لماذا يصبح الطعام أكثر خطورة في الصيف؟ 

توضح الدكتورة جولي بارسونيت، أستاذة علم الأوبئة والطب في جامعة ستانفورد، في حديث لمجلة "هيلث"، أن الأمراض المنقولة عبر الغذاء تزداد بشكل كبير خلال الصيف، إذ تسجل مستويات أعلى بكثير مقارنة بفصل الشتاء.

فيما يلي أبرز الأسباب التي تجعل التسمّم الغذائي أكثر انتشارًا في الصيف:

1. الظروف المثالية لنمو مسبّبات الأمراض

تنتقل الأمراض عبر الغذاء عند استهلاك أطعمة ملوّثة بالبكتيريا أو الجراثيم، ما يؤدي إلى ظهور أعراض كالغثيان والإسهال بدرجات متفاوتة من الشدة، وفقًا لخدمة سلامة الأغذية والتفتيش التابعة لوزارة الزراعة الأميركية.

ويشير الدكتور برايان كوك لي، استشاري علوم الأغذية، إلى أن بعض أنواع البكتيريا تنمو بسرعة أكبر في البيئات الحارة والرطبة، ما يشكّل بيئة مثالية لتكاثر أنواع متعددة من الجراثيم، مثل السالمونيلا والليستيريا. كما تساهم الرطوبة الزائدة في تعزيز نمو هذه الجراثيم.

2. عادات طهي غير آمنة

يزداد خلال الصيف عدد الأشخاص الذين يتناولون الطعام في الهواء الطلق، ما يؤدي إلى ازدياد الأخطاء المتعلقة بإعداد الطعام، ومنها:

• الطهو غير الكافي للطعام

غالبًا ما تكون الأطعمة المشوية خلال حفلات الشواء الصيفية غير مطهية بالكامل، ما يزيد خطر الإصابة بالأمراض.

ولذلك، يُنصح بضبط درجة حرارة الطهو الداخلية بحسب نوع الطعام، لضمان قتل البكتيريا، ويمكن استخدام مقياس حرارة للتأكد من نضج اللحوم والدجاج.

شواء صيفي آمن: حافظ على الطعام ساخنًا أو باردًا لتجنب التسمّم في حرارة الصيف - غيتي
شواء صيفي آمن: حافظ على الطعام ساخنًا أو باردًا لتجنب التسمّم في حرارة الصيف - غيتي
شواء صيفي آمن: حافظ على الطعام ساخنًا أو باردًا لتجنب التسمّم في حرارة الصيف - غيتي

• ترك الطعام في "منطقة الخطر"

عند ترك الطعام في الهواء الطلق دون تبريد أو تسخين مناسب، خصوصًا في درجات حرارة تتراوح بين 5 و60 مئوية، تتكاثر البكتيريا بسرعة كبيرة.

وتوصي وزارة الزراعة الأميركية بالحفاظ على الأطعمة الساخنة في درجة حرارة مرتفعة، إما فوق الشواية أو في فرن دافئ، في حين يجب حفظ الأطعمة الباردة مثل الخضار والفواكه والجبن في صندوق ثلج أو ثلاجة، ثم تقديمها في أوعية موضوعة على الثلج. ويُفضّل التخلّص من أي طعام بقي في الهواء الطلق لأكثر من ساعة في حال تجاوزت الحرارة 32 مئوية.

3. التراخي في النظافة

غالبًا ما يترافق تناول الطعام في الهواء الطلق مع تراخٍ في الالتزام بإجراءات النظافة، خصوصًا أن الأسطح في الهواء الطلق قد لا تُنظّف كما هو الحال في المطبخ المنزلي، مما يزيد من احتمال التلوث المتبادل، مثل استخدام نفس لوح التقطيع للحوم النيئة والخضروات دون تنظيفه.

وقد تنتقل الجراثيم من اللحوم النيئة إلى الخضار بسبب أدوات ملوثة أو أيدٍ غير مغسولة. لذا يُنصح بغسل الأواني وألواح التقطيع بالماء والصابون جيدًا، خاصة بعد التعامل مع اللحوم النيئة.

وتوصي وزارة الزراعة الأميركية بغسل اليدين لمدة 20 ثانية على الأقل بالماء والصابون، أو استخدام معقم يحتوي على 60% كحول في حال غياب الماء الجاري.

وينصح موقع "صحتك" بالفصل التام بين الأطعمة النيئة وتلك الجاهزة للأكل داخل الثلاجة، مع حفظ الأخيرة في الرفوف العليا وتغطيتها جيدًا. كما يُفضل استخدام لوح تقطيع مخصص للحوم والدواجن.

ما هي أعراض التسمّم الغذائي؟

حتى مع اتخاذ الاحتياطات، قد لا يكون التسمّم الغذائي قابلًا للتجنّب بالكامل.

ووفقًا لموقع "صحتك"، تشمل الأعراض الأكثر شيوعًا:

  • الإسهال؛

  • تقلصات المعدة؛

  • الغثيان؛

  • التقيؤ؛

  • الحمى.

وقد تستمرّ هذه الأعراض من بضع ساعات إلى عدة أيام، بحسب مراكز السيطرة على الأمراض. أما في حال استمرار الأعراض لأكثر من 48 ساعة دون تحسّن، يُنصح باستشارة الطبيب.

ويُعدّ بعض الأشخاص أكثر عرضة لمضاعفات خطيرة، خاصة:

  • من تزيد أعمارهم على 65 عامًا؛

  • الأطفال دون سن الخامسة؛

  • أصحاب المناعة الضعيفة؛

  • النساء الحوامل.

ما هو علاج التسمّم الغذائي؟

يعتمد العلاج الأساسي على شرب السوائل لتعويض ما فُقد من ماء وكهارل، مثل عصير التفاح المخفّف أو المرق الصافي.

ويقدّم موقع "صحتك" النصائح التالية لتسريع الشفاء:

  • الراحة التامة وشرب كميات وفيرة من الماء؛

  • تناول وجبات خفيفة ومتكررة؛

  • اختيار أطعمة سهلة الهضم مثل الموز والأرز والخبز المحمص؛

  • تجنّب الأطعمة الدسمة، والحامضة، والمبهّرة، والمشروبات المحتوية على الكافيين، كالقهوة؛

  • مص قطعة من الثلج أو شرب مشروبات غازية خالية من الكافيين.

ويُنصح بالتوجّه إلى الطبيب في حال استمرار القيء أو صعوبة الاحتفاظ بالسوائل، أو عند ظهور أعراض مثل الدوخة، أو انقطاع البول، أو ارتفاع الحرارة، أو استمرار الأعراض لأكثر من 48 إلى 72 ساعة دون تحسّن، لا سيما لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي/ ترجمات
المزيد من