الجمعة 17 أبريل / أبريل 2026
Close

لماذا يشيخ الرجال في الخمسينيات وأوائل الستينيات من العمر بشكل أسرع؟

لماذا يشيخ الرجال في الخمسينيات وأوائل الستينيات من العمر بشكل أسرع؟ محدث 05 مارس 2026

شارك القصة

تُعد الشيخوخة البيولوجية المتسارعة عامل خطر للإصابة بأمراض خطيرة
تُعد الشيخوخة البيولوجية المتسارعة عامل خطر للإصابة بأمراض خطيرة - غيتي
تُعد الشيخوخة البيولوجية المتسارعة عامل خطر للإصابة بأمراض خطيرة - غيتي
الخط
مواد PFAS الكيميائية تُسرّع الشيخوخة البيولوجية للرجال في الخمسينيات وأوائل الستينيات من العمر، وتؤثر على صحتهم الحيوية.

كشف تحليل علمي جديد أن التعرّض للمواد الكيميائية الدائمة المعروفة باسم "PFAS" قد يُسرّع الشيخوخة البيولوجية لدى الرجال في الخمسينيات وأوائل الستينيات من العمر، مقارنة بالفئات العمرية الأخرى.

وبحسب بيانات شملت أكثر من 300 أميركي، وُجدت علاقة واضحة بين مستويات مركبات "PFAS" في الدم وتسارع ما يُعرف بـ"الشيخوخة الجينية" لدى الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و65 عامًا. وتشير الشيخوخة الجينية إلى العمر البيولوجي الفعلي للجسم، الذي يعكس صحة الخلايا والأنسجة، وليس فقط العمر الزمني.

وتُعد الشيخوخة البيولوجية المتسارعة عامل خطر للإصابة بأمراض خطيرة مثل السرطان، والخرف، وأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلًا عن زيادة احتمالات الوفاة المبكرة، حسب تقرير نشرته صحيفة "ذي إنديبندت".

لماذا يتأثر الرجال في هذه المرحلة أكثر من غيرهم؟

لم يحدد الباحثون سببًا مباشرًا لتأثر هذه الفئة العمرية بشكل أكبر، إلا أنهم وصفوا منتصف العمر بأنه "مرحلة حرجة" في مسار الشيخوخة، حيث تبدأ العديد من الأمراض المرتبطة بالتقدم في السن بالظهور، مثل اضطرابات التمثيل الغذائي وأمراض القلب والتدهور المبكر للأنسجة.

وقال شيانغوي لي، أستاذ علم الأوبئة في كلية الطب بجامعة شنغهاي جياو تونغ، في تصريحات لشبكة "سي إن إن": إن العلاقة بين التعرض لمركبات PFAS وتسارع الشيخوخة اللاجينية "كانت أضعف لدى الرجال الأصغر سنًا أو من تجاوزوا 65 عامًا، كما كانت أقل وضوحًا لدى النساء".

وأضاف: "لاحظنا بعض الارتباطات لدى النساء، لكنها لم تكن بنفس القوة أو الاتساق الذي ظهر لدى الرجال في منتصف العمر".

ما هي مواد PFAS ولماذا تُثير القلق؟

تُعرف مواد PFAS باسم "المواد الكيميائية الدائمة" لأنها تستغرق سنوات طويلة لتتحلل في البيئة أو داخل الجسم. ويزيد عددها عن 14 ألف مركّب تم إنتاجها في الولايات المتحدة منذ خمسينيات القرن الماضي.

وتدخل هذه المواد في تصنيع منتجات يومية عديدة، مثل:

  • عبوات المياه.
  • معاطف المطر.
  • علب البيتزا.
  • الإطارات.
  • أدوات الطهي المقاومة للالتصاق.

وأظهرت أبحاث سابقة أن نحو 98% من الأميركيين لديهم مستويات قابلة للكشف من هذه المواد في دمائهم.

كما بيّنت بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن ما لا يقل عن 45% من مياه الشرب في الولايات المتحدة تحتوي على مستويات يمكن رصدها من PFAS، إضافة إلى وجودها في مياه الأمطار والمسطحات المائية.

آثار صحية تتجاوز الشيخوخة

يرتبط التعرض لمواد PFAS في مختلف الأعمار بزيادة خطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية، منها:

  • أنواع متعددة من السرطان.
  • أمراض القلب والأوعية الدموية.
  • الزهايمر.
  • ارتفاع الكوليسترول.
  • ضعف الاستجابة المناعية للقاحات.

وأظهرت دراسة أجرتها كلية كيك للطب بجامعة جنوب كاليفورنيا أن المجتمعات التي تعتمد على مياه شرب ملوثة بـPFAS سجلت ارتفاعًا بنسبة 33% في معدلات الإصابة بسرطانات الجهاز الهضمي والغدد الصماء والجهاز التنفسي والفم والحلق.

كما توصلت دراسة أخرى صادرة عام 2025 عن المركز الطبي بجامعة روتشستر في نيويورك إلى أن هذه المواد قد تؤثر على نمو دماغ الذكور.

تابع القراءة

المصادر

ترجمات