أعلنت جامعة كولومبيا في نيويورك، أنّها فرضت على طلاب شاركوا داخل الحرم الجامعي في احتجاجات مناهضة لإسرائيل عقوبات متنوّعة، بلغ بعضها حدّ الطرد، وسحب الشهادات الجامعية.
وهذه العقوبات التي قالت مجموعة طالبية إنّها طالت ما يقرب من 80 طالبًا تأتي في الوقت الذي تتفاوض فيه كولومبيا مع إدارة الرئيس دونالد ترمب، لكي تلغي الأخيرة قرارها قطع 400 مليون دولار من الأموال الفدرالية المخصّصة للجامعة المرموقة.
ضغوطات ترمب
ومارس ترمب ضغوطًا شديدة على كولومبيا وجامعات عريقة أخرى، متّهمًا إياها بالفشل في التصدّي لأفعال وأقوال وصفها بـ"المعادية للسامية"، حين اجتاحت الاحتجاجات التي جرت أحرامها العام الماضي للمطالبة بوقف الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين بقطاع غزة.
وجامعة كولومبيا التي كانت مركز هذه الاحتجاجات الجامعية وافقت على تنفيذ سلسلة إصلاحات سياسية في محاولة منها لاستعادة التمويل الفدرالي، في خطوة أثارت غضب العديد من الطلاب.
وعلى غرار كولومبيا، استهدفت إدارة ترمب جامعة هارفرد بقطع مليارات الدولارات من التمويل الفدرالي عنها، لكنّ الجامعة المرموقة تقاوم حملة الضغوط هذه باللجوء إلى القضاء.
والثلاثاء، أعلنت جامعة كولومبيا في بيان أنّ أحدث العقوبات التي فرضتها طالت طلابًا شاركوا في اعتصام في مكتبة الجامعة في مايو/ أيار الماضي، وكذلك أيضًا في مخيّم للخريجين في ربيع 2024.
وتسبّب اعتصام الطلبة المناهضين لإسرائيل في المكتبة بحرمان مئات من زملائهم من هذه الخدمة الأساسية خلال فترة الامتحانات، وفقًا للبيان.
وشملت العقوبات "الوضع تحت المراقبة، والإيقاف عن الدراسة (لمدة تتراوح بين عام وثلاث سنوات)، وسحب الشهادات، والطرد". وأضاف البيان أنّ "الجامعة لا تُصدر نتائج تأديبية فردية لأيّ طالب".
"لن نتراجع"
وسارعت مجموعة من طلبة الجامعة إلى رفض هذه الإجراءات، وقالت في بيان: "لن نتراجع. نحن ملتزمون النضال من أجل التحرير الفلسطيني".
وخلال مايو/ أيار الفائت، أوقفت الجامعة 65 طالبًا بسبب دورهم في الاحتجاجات، موضحة أن الطلاب تم إيقافهم مؤقتًا عن الدراسة، وسيتم منعهم من إجراء امتحاناتهم النهائية أو دخول الحرم الجامعي إلا للوصول إلى مساكنهم.
وأُلقي القبض على عشرات الطلاب بعد الاستيلاء على جزء من المكتبة الرئيسية للجامعة خلال مايو، في أحد أكبر الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في الحرم الجامعي منذ موجة الاحتجاجات العام الماضي، بعد أن استدعي أفراد أمن من شرطة نيويورك إلى الحرم الجامعي لقمع الاحتجاج بناء على طلب مسؤولي الجامعة.
وكرر منظمو الاحتجاج مطالبهم القديمة بأن تتوقف الجامعة عن استثمار أي من أموال المنح البالغة 14.8 مليار دولار في شركات صناعة الأسلحة وغيرها من الشركات التي تدعم الاحتلال العسكري الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.