أرغم تفشي حمى الخنازير الإفريقية مربي هذه الحيوانات في صربيا والبوسنة وكرواتيا على إعدام الآلاف منها منذ يونيو/ حزيران كما يضغط على الحكومات لتعويض المزارعين عن خسائرهم.
وتم إعدام أكثر من 13 ألف خنزير في شهر واحد في البوسنة وحوالي ثلاثة آلاف في كرواتيا، حيث يخشى المربون من احتمال أن يرتفع الرقم النهائي لأكثر من ذلك بكثير إذا تم اتباع إجراءات حكومية تقضي أيضًا بإعدام الحيوانات السليمة في المزارع المنكوبة.
وقالت المفوضية الأوروبية في 19 يوليو/ تموز: إن كرواتيا، العضو في الاتحاد الأوروبي، يجب أن تضمن عدم انتقال الخنازير من المناطق المصابة بإنفلونزا الخنازير الإفريقية إلى دول أخرى أعضاء في الاتحاد أو إلى دول أخرى.
إجراءات لمنع انتشار المرض
وكشفت وزارة الزراعة الصربية اليوم الجمعة أن صربيا أعدمت حوالي 18 ألف خنزير منذ بداية العام. وأبلغت عن الحالة الأولى في عام 2019. وأصاب المرض حتى الآن 1068 مزرعة في 32 من أصل 174 بلدية.
وأضافت الوزارة: "الإدارة البيطرية (بالوزارة) ... تراقب باستمرار أعداد الخنازير الأليفة والبرية وتتخذ إجراءات مكثفة لمنع انتشار هذا المرض المعدي".
وهذا المرض غير ضار بالإنسان لكنه شديد العدوى ويقتل الخنازير الأليفة والبرية. وقد انتقلت هذه الحمى من إفريقيا إلى أوروبا وآسيا وأدت بالفعل لنفوق مئات الملايين من الخنازير، مما أثر على أسواق اللحوم العالمية.
وحظرت الصين في العاشر من يوليو استيراد أي خنازير من البوسنة وكرواتيا.
والتقى مسؤولون من الجهات البيطرية من الدول الثلاث في البوسنة أمس الخميس لمناقشة المشكلة واتفقوا على أن يطلبوا بشكل مشترك مساعدة مالية من المفوضية الأوروبية ومنظمة الصحة العالمية لدعم المزارعين.
ووافقت الحكومة الكرواتية على حزمة مالية بقيمة 7.5 مليون يورو لتعويض مربي الخنازير عن الخسائر التي تكبدوها.
ولعدم وجود علاجات، تحمل حمى الخنازير الإفريقية آثارًا قاتلة بشكل عام على الحيوانات، وتدفع عادة بأصحاب المزارع إلى ذبح الحيوانات وقائيًا لمنع تفشي العدوى.
وعادةً ما يفتك الفيروس سريعًا في المزرعة التي ينتشر فيها، لذلك يجب على السلطات البيطرية ضمان الحجر الصحي الصارم وإعدام الحيوانات.