الإثنين 18 مايو / مايو 2026
Close

لمنع انتقالها للفاشيين الجدد.. ريتشوني الإيطالية تشتري فيلا موسوليني

لمنع انتقالها للفاشيين الجدد.. ريتشوني الإيطالية تشتري فيلا موسوليني

شارك القصة

ظلت فيلا موسوليني مهجورة لسنوات قبل أن يشتريها بنك الادخار ويبيعها في مزاد- كوريري دي بولونيا
ظلت فيلا موسوليني مهجورة لسنوات قبل أن يشتريها بنك الادخار ويبيعها في مزاد- كوريري دي بولونيا
ظلت فيلا موسوليني مهجورة لسنوات قبل أن يشتريها بنك الادخار ويبيعها في مزاد- كوريري دي بولونيا
الخط
تسعى بلدية ريتشوني إلى جعل فيلا موسوليني بعد أن اشترتها في مزاد علني إلى مساحة مجتمعية تروي جوانب التاريخ المختلفة بموضوعية ومنصة لنشر القيم الديمقراطي.

اشترى مجلس محلي إيطالي فيلا كانت ملكًا لبينيتو موسوليني، الذي حكم البلاد بين عام 1922 و1943، ويقضي فيها جزءًا من عطلاته الصيفية.

وقالت دانييلا أنجيليني، رئيسة بلدية ريتشوني اليسارية، وهي بلدة قريبة من ريميني على ساحل البحر الأدرياتيكي الإيطالي، إن شراء فيلا موسوليني عبر مزاد علني كان "عملًا نابعًا من الحب والرؤية"، وأن إعادتها إلى ملكية عامة يُعد انتصارًا للبلدة بأكملها، وفق ما نقلت صحيفة "الغارديان".

وقد تصدى مجلس ريتشوني لمنافسة مشترٍ خاص كان عضوًا سابقًا في الحركة الاجتماعية الإيطالية، الحزب الفاشي الجديد الذي أسسه أنصار موسوليني المتبقون عام 1946. 


ما هو تاريخ فيلا موسوليني؟


بُنيت الفيلا على بُعد خطوات من البحر عام 1893، واشترتها راشيل، الزوجة الثانية لموسوليني، عام 1934. وكان موسوليني، المولود في بريدابيو، وهي بلدة أخرى في إقليم إميليا رومانيا، يصل إليها بالطائرة المائية، وكثيرًا ما كان يستخدمها لأغراض حكومية خلال إقامته. ثم قامت عائلة موسوليني بتوسيع العقار ليشمل طابقًا ثالثًا، وعشرين غرفة، وملعب تنس.

وبعد الحرب العالمية الثانية وسقوط النظام الفاشي في إيطاليا، آلت ملكية العقار إلى الدولة. وخلال الازدهار الاقتصادي الذي شهدته ريتشوني في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، استُخدمت الفيلا لأغراض تجارية متنوعة، منها عيادة بيطرية للكلاب ومطعم. وفي أواخر سبعينيات القرن الماضي، حاول رئيس بلدية شيوعي لريتشوني هدمها.

ستحتفط فيلا موسوليني باسمها بعد أن أصبح ملكًا لمجلس بلدية ريتشوني- دانيال كاسالبوني
ستحتفط فيلا موسوليني باسمها بعد أن أصبح ملكًا لمجلس بلدية ريتشوني- دانيال كاسالبوني

وظلت الفيلا مهجورة لسنوات قبل أن يشتريها بنك الادخار "كاسا دي ريسبارميو"  (Cassa di Risparmio) في ريميني في أواخر التسعينيات، والذي قام بترميمها وافتتاحها في عام 2005 كمكان لإقامة المعارض الفنية والفعاليات العامة الأخرى، بما في ذلك حفلات الزفاف المدنية.


الفيلا ستحتفظ باسمها


ولطالما أثار وجود الفيلا وارتباطاتها بموسوليني جدلًا واسعًا في ريتشوني، وعادت هذه القضية إلى الواجهة العام الماضي عندما قرّر بنك "كاسا دي ريسبارميو" طرحها في مزاد علني. جادل أعضاء مجلس محلي من حزب "إخوة إيطاليا"، الحزب اليميني المتطرف الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، بأنه لا يجوز لمن يشتري العقار تغيير اسمه من "فيلا موسوليني".

ونقلت "الغارديان" عن أنجيليني: "إن الاسم سيُحافظ عليه، رغم الضغوط التي مارسها بعض حلفائها لتغييره".

وأضافت أن التاريخ يجب أن يُصان لا أن يُطمس، وأن تغيير الاسم قد يكون له "أثر خطير" بتحويل الفيلا إلى مكان "للمتحمسين للفاشية... وهو أمر لن تقبله هذه الإدارة أبداً".


مساحة اجتماعية


وقالت أنجيليني: "إن الخطة تتمثل في مواصلة استخدام فيلا موسوليني كمساحة مجتمعية، بما في ذلك إقامة معارض تروي جوانب التاريخ "الجيدة والسيئة والقبيحة" في القرن العشرين، بالإضافة إلى فعاليات اجتماعية وثقافية أخرى. وأكّدت أن "الإسم يستحضر قصةً بشعة، لا يمكننا محورها بل يجب أن نرويها بالطريقة الصحيحة، مع الحرص على إبراز قيمنا الديمقراطية".

ومنذ الحرب العالمية الثانية، أصبحت ريتشوني، كغيرها من مناطق إميليا رومانيا، ذات توجه يساري في الغالب. ولكن لم يسحب مجلس المدينة رسميًا الجنسية الفخرية من موسوليني إلا في عام 2025، وهي الجنسية التي أُجبرت جميع المدن والبلدات الإيطالية تقريبًا على منحها خلال النظام الفاشي. وقالت أنجيليني: "هذا رجلٌ تلطخت سمعته بالجرائم، ولم يكن يستحق هذا التكريم. أما الفيلا، فهي قصة أخرى - ستُستخدم كرمز لقيم مجتمعنا وديمقراطيتنا".

تابع القراءة

المصادر

ترجمات